فهرس الكتاب

الصفحة 8699 من 9685

ظلما، فأنزله وكتب إلى عامله في أمره، وكان ينفق عليه، فافتقد عقدا لعائشة - رضي الله عنها - وكان ذلك الأقطع يدعو على سارقه، وكان يقول: اللهم عليك بمن فعل هذا بأهل [هذا] البيت، فوجد عند صائغ، فقال: دفعه إلى ذلك الأقطع، فاعترف؛ فقطع يده اليسرى". كذا نقله القاضي الحسين."

وفي"تعليق"القاضي أبي الطيب: أن المسروق كان لأسماء بنت عميس زوجة أبي بكر، رضي الله عنهما.

قال: وإذا قطع حسم بالنار، وهكذا لفظ البندنيجي والقاضي الحسين في"التعليق"، وحكاه القاضي أبو الطيب عن النص، ووجهه ما روي عبد الرزاق عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرسلا، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل سرق شملة، فقال: اقطعوا يده، ثم احسموها"."

وعن معمر عن [ابن] المنكدر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع رجلا، ثم أمر به فحسم، وقال:"تب إلى الله تعالى"، فقال: أتوب إلى الله - تعالى - فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن السارق إذا قطعت يده وقعت [في النار] ، فإن عاد تبعها، وإن تاب استشلاها"، قال عبد الرزاق: يقول: استرجعها.

ولأن في حسمها صيانة عن التلف؛ فإنه لو ترك لنزف الدم وهلك به.

والمراد بالحسم: كي موضع القطع؛ لينقطع الدم، فإن الحسم: القطع، وصفته - كما قاله البندنيجي والقاضي أبو الطيب والحسين وغيرهم من العراقيين: أن يغلي الزيت أو ما يقوم مقامه، ويغمس محل القطع فيه.

وفي"الحاوي": إن كان السارق بدويا حسم بالنار؛ لأنه عادتهم، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت