فهرس الكتاب

الصفحة 8725 من 9685

والصلب وإن كان حدا فالقصد به ردع غيره؛ لأن المقتول [لا يردع، وإنما يردع به الأحياء] ، والردع بالصلب موجود في الأحياء، وإن كان بعد القتل.

وقد وافق الشيخ على تصحيح الأول العراقيون والمراوزة، وبعضهم جعله المذهب، ووراء ما ذكرناه أقوال، [ووجوه] :

أحدها - حكاه القاضي أبو الطيب، وتبعه في"المهذب"عن رواية ابن القاض في"التلخيص"عن الشافعي - رضي الله عنه: أنه يصلب ثلاثا قبل القتل، ثم [قال] : قال أصحابنا: وهو مذهب أبي حنيفة ولا يعرف للشافعي، وإن أثبتناه.

قال البغوي والرافعي: وينزل بعد الثلاث ويقتل.

وفي"الوسيط"و"التهذيب"وغيرهما: أنه يصلب [حيا] ، ويقصد مقتله بحديدة مذففة على وجه، وهو مذهب أبي حنيفة، ولم يقيد ذلك بمدة، وهذا هو الوجه الذي أشرت إليه.

والثاني - حكاه الإمام الرافعي وغيرهما عن تخريج أبي الطيب بن سلمة: أنه تقطع يده ورجله لأجل المال، ويقتله [لأجل القتل] ، ويصلبه لجمعه بينهما.

ووجه القاضي الحسين بأن كل واحد من القتل وأخذ المال لو انفرد لوجبت فيه العقوبة، فإذا اجتمعا كان [ذلك] زيادة جناية؛ فغلظ وزيد الصلب.

وهذا التعليل يقتضي أن محل خلافه إذا كان [المال] المأخوذ نصابا؛ فيكون خلاف المذهب في ضم القطع إلى القتل والصلب [لا غير] .

والثالث - حكاه الرافعي والإمام وغيرهما عن رواية صاحب"التقريب"-: أنه إن أخذ نصابا وقتل قطع وقتل ولم يصلب، وإن أخذ أقل منه قتل وصلب، ويكون الصلب [لأجل أخذ] المال، وهذا ما حكاه القاضي الحسين عن أبي الطيب بن سلمة، وهذا فيه مخالفة للمذهب في أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت