فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 9685

وجه الدلالة [منه] : أنه قال: والخمر: ما خامر العقل. وهذا المعنى موجود في الأنبذة.

والذي حكاه الرافعي عن الأكثرين: أنه لا يكون حقيقة، وقد كان المسلمون يشربون الخمر [في صدر] الإسلام، لكن استصحابا لحكمها في الجاهلية، أولشرع ورد في إباحتها؟ فيه وجهان لأصحابنا:

أشبههما عند الماوردي: الأول.

ووجه الثاني بقوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] ، أي: ما أسكر من الخمر والنبيذ؛ كما قال بن عباس ومجاهد وقتادة، وهذه الآية نزلت قبل تحريم الخمر، [ثم] ورد في تحريمها أربع آيات:

فالأولى - وهي التي ادعى الحسن البصري أن التحريم وقع بها، وما بعدها مؤكد لها-: قوله تعالى في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} [البقرة: 219] ، أو {كثير} : على اختلاف القراءتين، [ {وإثمهما أكبر من نفعهما} ] ، وما كبر إثمه أو كثر لا يكون مباحا، ولأنه غلب الإثم على المنفعة، فقال: وإثمهما أكبر من نفعهما، والحكم للمغلب.

والثانية: في سورة النساء، وهي قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} [النساء: 43] .

والثالثة- وهي التي ادعى قتادة وأكثر العلماء أن التحريم وقع بها، [وهي] في سورة المائدة؛ [قوله تعالى] : {إنما الخمر والميسر ...} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] ، واستدلوا لذلك بما روى محمد بن إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"اللهم، بين لنا في الخمر بيانا شافيا؛ فنزلت الأولى وقرئت عليه، فقال: اللهم، بين لنا في الخمر بيانا شافيا؛ فنزلت الثانية [وقرئت عليه، فقال: اللهم، بين لنا في الخمر بيانا شافيا؛ فنزلت الثالثة] ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت