فهرس الكتاب

الصفحة 8789 من 9685

وقد نسب الإمام هذا إلى شرذمة من الروافض، والقاضي في كتاب الجنايات إلى طائفة المتكلمين.

والذي عليه جماهير الأمة: مقابله، وقد استدل له بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ، ففرض علينا طاعة أولي الأمر فيناوهم الأئمة [المتأمِّرون علينا] ، وقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"سبيلكم بعدي [ولاة] ، فيليكم البَرّ بِبِرِّه، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، فإن أحسنوا فلكم [ولهم] ،وإن أساؤوا فلكم وعليهم."

فرع: إذا قام من فيه الكفاية بالإمامة سقط الفرض عن الباقين، وإن عرضت على [أكثرهم و] اكملهم فلم يقبلها لم يجبر [عليها] ، لأنها عقد مراضاة واختيار لا يدخله الإكراه والإجبار، ويعدل عنه إلى من سواه من مستحقيها، كذا قاله الماوردي وغيره.

فإن امتنعوا ولم يقم بها أحد، قال الماوردي: خرج من الناس فريقان:

أحدهما: أهل الاختيار حت يختاروا إماما للأمة.

والثاني: أهل الإمامة حتى ينتصب أحدهم.

وليس على من عدا هذين الفرقين من الأمة في تأخير الإمامة حرج ولا مأثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت