فهرس الكتاب

الصفحة 8824 من 9685

سمرة، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيْتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ فِيْهَا إِلَى نَفْسِكَ، وَإِنْ أُعْطِيْتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا"، ولأن في القضاء من الخطر ما [لا] يحصر؛ قال عليه السلام:"مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ فَقَدْ ذَبَحَ بِغَيْرِ سِكِّيْنٍ"خرجه أبو داود عن أبي هريرة، وقال الترمذي: إنه حسن غريب من هذا الوجه.

وقد قيل في معناه: إن من تصدر للقضاء فقد تعرض للذبح؛ لأنه يريد أن يحكم على الصديق والعدو والقريب والبعيد بحكم [واحد] ؛ فليحذره.

وقيل: إنه بتوليته يصبر كالمذبوح؛ لأنه يحتاج إلى أن يميت شهوته ويكسر نفسه ويقهرها ويمنعها عن التبسط ومخالطة الناس.

وقوله:"بغير سكين"، قال الخطابي: يحتمل وجهين:

أحدهما: أن الذبح في ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين، فعدل صلى الله عليه وسلم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت