فهرس الكتاب

الصفحة 8848 من 9685

ترتيب الخلاف [في النكاح على الخلاف في الأموال، وأولى بمنع الحكم فيه، وترتيب الخلاف] في العقوبات على الخلاف في النكاح، وأولى بمنعه- أيضًا- وهو عندهم فيما عدا الأموال وجهان.

ولو كان الترافع في النكاح لأجل العقد؛ كما إذا حضرت إليه امرأة لا ولي لها، وخاطبها، ورضي بأن يعقد لهما- ففي"الحاوي": أنهما إن كانا في دار الحرب أو في بادية لا يصلان إلى حاكم، جاز تحكيمهما، وتزويج المحكم لهما، وإن كانا في دار الإسلام، وحيث يقدران فيه على الحاكم- كان في جوازه وجهان على ما ذكرنا. يريد: أنا إن لم نجوز التحكيم في [غير] الأموال أو فيها [مع وجود] الحاكم لم يجز، وإلا جاز عند فقد الولي، وهذا ما حكي عن [القاضي] الروياني أنه صححه، وأنه اختيار الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وأبي طاهر الزيادي.

قال الرافعي: وليكن الخلاف في اشتراط فقد الحاكم مبنيًّا على الطريقة الفارقة بين أن يكون في البلد حاكم أم لا.

وإذا جوزنا التزويج بالتحكيم، وكانت المرأة بكرًا فقال لها المحكم: حكميني لأزوجك من هذا، فسكتت- قال الفراء في"فتاويه": كان سكوتها إذنًا؛ كما لو استأذنها الولي [فسكتت] . حكاه الرافعي قبل الباب الثاني في دعوة النسب، وقد ذكرت في كتاب النكاح هذا الفرع، وذكرت فيه شيئًا لم أذكره هنا خشية التكرار، ولو كان الترافع في اللعان بسبب نفي الولد ففي"التتمة": أنه لا يجوز إلا أن يكون الولد كبيرًا؛ لأن له فيه حقًّا، أما إذا لم يكن [المتحاكم إليه] يصلح للقضاء لم ينفذ حكمه اتفاقًا، وكذا لو لم يتفقا على الرضا بالترافع إليه.

وعن أبي الفرج السرخسي: أن ذلك مفروض فيما إذا لم يكن أحد الخصمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت