فهرس الكتاب
فروع:
إذا أطلق الإمام التولية، وقلنا: بجواز الاستخلاف، فإذا نهاه بعد ذلك، هل يجب عليه الانتهاء؟ قال ابن أبي الدم: هذا ينبغي أن يبنى على الخلاف في انعزال القاضي بالعزل، فإن قلنا: [ينعزل، فيجب عليه أن ينتهي، ولا يجوز أن يستخلف، وإن قلنا: لا ينعزل] ، فهذا فيه نظر عندي، وقاعدة الإنابة تقتضي أنه متى نهاه ابتداء أو دوامًا لا يجوز [له] الاستخلاف.
إذا تنازع خصمان في الحضور إلى الأصل أو [إلى] النائب، [فطلب أحدهما المحاكمة إليه، وطلب الآخر المحاكمة إلى النائب] - قال في"الحاوي": إن كان القاضي في يوم التنازع ناظرًا، فالداعي إليه أولى من الداعي إلى خليفته؛ لأنه الأصل، وإن كان الناظر خليفته[كان الداعي إليه أولى؛ لأنه أعجل.
هل يجوز للقاضي عزل خليفته؟]أطلق بعضهم القول بجوازه إن كان هو الذي ولاه، وإن كان الإمام [هو الذي] استنابه [عنه] فوجهان، وهما في"الحاوي"في أوائل الباب، وقال ها هنا: إنا إذا قلنا: يجوز له أن يستخلف فيما يقدر على مباشرته بنفسه مع ما لا يقدر على مباشرته بنفسه، [فإن استخلف فيما يقدر على مباشرته بنفسه] جاز له أن يعزله مع بقائه على سلامته، وإن استخلف فيما لا يقدر على مباشرته، ففي جواز عزله مع بقائه على سلامته وجهان.
وقال القاضي أبو الطيب: جواز عزله مع سلامة الحال ينبني على أنه ينعزل بموته [أم لا] ؟ فإن قلنا: [ينعزل بموته، انعزل بعزله، وإلا فلا ينعزل. وهذا منه بناءً على] أن القاضي الأصل لا ينعزل بموت الإمام، كما سنذكره عند الكلام