فهرس الكتاب

الصفحة 8891 من 9685

وهذا كله إذا كانت الهدية في عمله من أهل عمله.

قال الماوردي: ونزوله على أهل عمله ضيفًا كقبول الهدية منهم، ولو كانت الهدية في غير عمله من غير أهل عمله- لسفره عن عمله- قال الماوردي: فنزاهته عنها أولى به من قبولها، فإن قبلها جاز ولم يمنع منها، وحكى ذلك الفوراني والبغوي أيضًا، ولفظ ابن الصباغ حكاية للفظ الشافعي: فإن أهدي إليه في غير عمله كرهت له ذلك؛ فإن قبل جاز. فأجراه الشافعي مجرى من جرت عادته بالهدية له، ومن أصحابنا من حرمه، وقد حكى هذا الوجه البندنيجي وأبو الطيب أيضًا.

[وعلى الأول] قال في"الحاوي": لو نزل ضيفًا عليهم فلا يكره إن كان عابر سبيل، ويكره إن كان مقيمًا.

ولو كانت الهدية في عمله من غير أهل عمله بأن أرسل بها رسول، فإن كان للمهدي حكومة حرم القبول، وكذا لو دخل بها [المهدي] بنفسه ولا حكومة له؛ لأنه صار من عمله بالدخول [فيه] ، وإن أرسل بها ولا حكومة له؛ ففي جواز قبولها وجهان في"الحاوي".

فرع: ما حكم المال المأخوذ إذا قلنا: لا يجوز أخذه؟ أطلق ابن الصباغ فيه وجهين إتباعًا للقاضي أبو الطيب:

أحدهما: يرد إلى بيت المال للمصالح؛ لأنه أهدى إليه لمكان ولايته، وهو منتصب لمصلحة المسلمين، وكأن المهدي أهداه للمسلمين يصرف في مصالحهم.

والثاني: يرد إلى صاحبه، ثم قال: وكذلك العامل في الصدقات إذا أهدى له، فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت