فهرس الكتاب

الصفحة 8900 من 9685

وأسباب الأنساب لازمة، لا تحول ولا تزول؛ فغلظت هذه، وخففت تلك.

والثاني: أن الأنساب محصورة متعينة، والعداوة منتشرة [مستبهمة] يفضي ترك الحكم معها إلى امتناع كل مطلوب بما يدعيه من العداوة.

والوجه الثالث: يجوز بولاية التحكيم؛ لانعقادها عن اختياره [، ولا يجوز بولاية القضاء؛ لانعقادها بغير اختياره] .

تنبيه: مراد الشيخ بالحكم لعبده وأمته فيما ليس بمال إذا كان فيئًا كالقصاص في الأطراف على رأيه الذي حكيناه عنه في باب العفو والقصاص، والتعزير على رأيه ورأي غيره، وكذا [في] المال إذا كان العبد هو المتصرف فيه بأن كان مكاتبًا، والكاف في قوله:"حكم فيها بعض خلفائه"مخففة.

فرع: وصي اليتيم إذا ولي القضاء فلا يقضي له؛ لأنه خصم في حقه كما في حق نفسه وولده، وهذا ما اختاره ابن الحداد.

وقال القاضي: يقضي؛ لأن كل قاض فهو ولي الأيتام.

قال [في] "الوسيط"- وتبعه صاحب"الأشراف"والرافعي-: وهو الصحيح.

ولأجل ذلك قال ابن أبي [الدم: إنه] الصحيح عند متأخري الأصحاب، وعليه العمل في الأمصار.

قال: ومن تعين عليه القضاء وهو مستغن [عنه،] لم يجز أن يأخذ [عليه الرزق من بيت المال؛ لأنه فرض تعين عليه؛ فلم يجز أن يأخذ] ؛ لإسقاطه بدلًا؛ كما لا يجوز أن تعتق الرقبة الواجبة [في الكفارة بعوض عليها، ولا تخرج الزكاة بعوض يشترطه على المسكين والفقير] .

وفي"الرافعي": أن صاحب"التقريب"قال: يجوز أخذ الرزق [في هذه الحالة] كصاحب الطعام في المخمصة، وهذا ما حكاه في"الإشراف"عن أصحابنا بالعراق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت