فهرس الكتاب

الصفحة 8952 من 9685

على صحتها من كتاب أو محضر ظاهر الصحة أحضره، وإن تجردت الدعوى عن أمارة لم يحضره، وفي هذا الوجه يندرج ما حكاه ابن يونس أنه قيل: يكفي في إحضاره أن يقيم بينة أنه حكم عليه بقضايا.

ولو ادعى المدعي أن الحاكم أخذ المال منه بشهادة المذكورين، ودفعه إلى فلان- [أحضره جزمًا] ؛ لأن هذا [الأخذ كالغصب] .

قال [الشيخ] : فإن حضر، أي: تفريعًا على الوجه الأول، أو باختياره تفريعًا على الثاني؛ كما قاله في"البحر"، وقال: حكمت عليه بشهادة عدلين حرين- فالقول قوله مع يمينه، أي: بعد استئناف الدعوى، كما صرح به الماوردي؛ لأنه أمين ادعى عليه خيانة أنكرها؛ فكان القول قوله [مع اليمين] كالمودع.

وقيل: القول قوله من غير يمين؛ لأن في تحليفه امتهانًا له وابتذالًا، وفي خصوم الحاكم كثرة؛ فربما أدى ذلك إلى ألا يتولى أحد القضاء لما يلحقه من عاقبة الابتذال، وهو قول الإصطخري وصاحب"التلخيص"و"التقريب"، وإيراد القاضي أبي الطيب يقتضي ترجيحه، وقد صححه الشيخ أبو عاصم والبغوي والماوردي كما قاله الرافعي.

قال: والأول أصح؛ لما ذكرناه، ولأن حقوق الآدميين يستوي فيها الكافة، وقد حكى الرافعي هذا عن اختيار العراقيين والقاضي والروياني، وهو كذلك في"البحر"، وفي"الحاوي"نسبته إلى أبي إسحاق، أما إذا حضر بعد إقامة البينة عليه بالمدعي فلا بد- أيضًا- من تجديد الدعوى، ولا يتجه الإنكار؛ لوجود البينة. نعم، لا يكتفي بما شهدت به أولًا؛ بل [لا] بد من الأداء في وجهه على المعهود.

ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون المدعي حكمًا في مال أو [في] دم، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت