فهرس الكتاب

الصفحة 8969 من 9685

وهل يقوم إقبال القاضي على المدعي ليقول له: احلف، مقام الحكم، حتى لو أراد المدعى عليه أن يحلف بعد ذلك لم يجد إليه سبيلًا؟ فيه وجهان عن القاضي الحسين، والذي قطع به جوابه في الكرة الثانية: المنع من العود إلى اليمين.

وفي"الحاوي": أنه لو امتنع عن اليمين، أو قال: قد نكلت عنها، [أو: لست] أحلف- حكاية وجهين:

أحدهما: لا ترد اليمين على المدعي إلا بعد أن يقول للمنكر: قد حكمت عليك بالنكول؛[لما فيه من الاجتهاد، فإن ردها عليه قبل حكمه لم يصح.

والثاني: يجوز أن يردها على المدعي وإن لم يقل: حكمت عليك بالنكول]؛ لأن ردها [عليه] حكم بالنكول.

قال الأصحاب: ويستحب للحاكم تكرار عرض اليمين على المدعى عليه ثلاثًا قبل القضاء عليه بالنكول.

قال الرافعي والبغوي: واستحبابه في حالة السكوت أكثر من استحبابه فيما إذا صرح بالنكول.

قال الإمام: فلو لم يكرر العرض [عليه] عند السكوت، وقضى عليه [بالنكول] - نفذ إذا ظهر له من العرضة الأولى.

وفي"الحاوي": أن أصحابنا اختلفوا فيما يستقر به نكوله على وجهين:

أحدهما: يستقر بإعلامه ولو مرة واحدة.

[والثاني] - وهو قول أهل العراق-: [أنه لا يستقر حتى يعرض عليه ثلاثًا] .

أما إذا كان المدعى عليه لا يعرف معنى النكول بأن كان عاميًّا، قال القاضي الحسين: فيجب على القاضي أن يعلمه بأنك إن نكلت تعرض اليمين على المدعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت