فهرس الكتاب

الصفحة 8992 من 9685

أن يحضر إليه ليسأله، فصار ذلك عذرًا كالمرض والغيبة. كذا حكاه ابن الصباغ والقاضي أبو الطيب عنهم، قالوا: وما ذكر من حمل النص على المزكين فغير صحيح؛ لأنه قال: ويخفى من كل واحد ما دفعه على الآخر. وهذا إنما يكون في أصحاب المسائل دون المزكين.

قال الأصحاب: ويتفرع على الخلاف- أيضًا- مسألتان:

إحداهما: أنه هل يشترط[أن يكون إخبار أصحاب المسائل للقاضي بلفظ الشهادة أم لا؟

فعلى رأي الإصطخري: يشترط]وإن كان لا يشترط لفظ الشهادة من المسئولين عند أصحاب المسائل.

وقال الإمام: إن صاحب"التقريب"ذكر على [قياس] مذهب الإصطخري وجهين في اشتراط لفظ الشهادة من أصحاب المسائل.

[وعلى رأي أبي إسحاق: لا يشترط الإتيان بلفظ الشهادة من أصحاب المسائل] ، ويشترط من المسئولين عند القاضي.

الثانية: على رأي الإصطخري لابد أن يشهد اثنان من أصحاب المسائل على كل واحد من المخبرين بالتعديل أو الجرح من الجيران وغيرهم؛ لأنها شهادة فرع، كذا حكاه مجلي عن الغزالي، وهو قياس ما حكيناه من التعليل عنه، وعلى هذا يكون قول الشيخ:"وأقلهم اثنان"، محمولًا على ما إذا شهدا على كل واحد من المسئولين إذا قلنا: يكفي ذلك، وكلام الماوردي يقتضي خلافه؛ لأنه قال: لو شهد شاهدان من أصحاب المسائل أو [من] الجيران- على حسب اختلاف الوجهين- بتعديل أحد [شاهدي الأصل] جاز أن يشهدا بتعديل الآخر قولًا واحدًا، وإن كان في الشهادة على الشهادة قولان، والفرق أن في الشهادة على الشهادة هما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت