فهرس الكتاب

الصفحة 9043 من 9685

وهي عورة؟ وهل يشترط أن يكون الطريق آمنًا ومعها نسوة ثقات؟ وهل على القاضي أن يبعث إليها محرمًا لها لتحضر معه؟ قال القاضي أبو العباس الروياني: كل ذلك على وجهين، الأصح: أنه يبعث إليها محرمًا [لها] أو نسوة ثقات كما في الحج.

ثم من هي غير البرزة التي يسميها بعضهم: المخدرة، والماوردي: الخفرة؟

المشهور- وهو الذي يحكى عن النص-: أنها التي لا تخرج لحوائجها،[ولم يورد أبو الطيب وجماعة سواه.

وقال الماوردي: إنها التي لا تخرج لحوائجها]، وإن خرجت استخفت ولم تعرف، والبرزة: التي تخرج لحوائجها ومآربها غير مستخفية.

وحكى القاضي الحسين أن أصحابنا قالوا: غير البرزة هي التي لا تخرج لحوائجها، وإن كانت تخرج إلى العزايا والمآتم والزيارات، والبرزة: هي التي تخرج لحوائجها. ثم قال: وعندي أن غير البرزة هي التي لا تخرج لحوائجها ولا إلى الزيارات والعزايا إلا نادرًا، فإن اعتادتها لم تكن مخدرة.

وفي"التهذيب": أن المخدرة التي لا تخرج إلى السوق لحوائجها، ولا إلى الولائم ولا إلى الحمام بالنهار.

وفي"الشامل"في باب موضع اليمين: أنها التي لا تخاطب الرجال، ولا تحضر المواسم والأعراس.

وقيل: هي التي لا تخرج أصلًا إلا لضرورة، وهذا ما اختاره الإمام.

قال ابن أبي الدم: والأولى في ذلك رده إلى عرف الناس وإتباع العادات.

فرع: لو اختلفا في التخدر ففي"فتاوى"القاضي الحسين: أن عليها إقامة البينة على ذلك، وأنها تمهل حتى تقيم البينة.

وفي"الحاوي"أنه ينظر: فإن كانت من قوم الأغلب من حال نسائهم التخدر فالقول قولها مع يمينها، وإن [كانت من قوم] الأغلب [على نسائهم] البروز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت