فهرس الكتاب

الصفحة 9079 من 9685

بحضوره [إن لم يتولاه] ؛ خشية من إدراج شيء فيها.

وكلام الماوردي مشير إلى تعيين حضوره عند تولي الغير ذلك.

والأسبوع- بضم الهمزة والباء-: اسم للأيام السبعة.

قال: فإن لم يسجل له الحاكم، أي: لم يكتب له سجلًا، وقد أشهد على نفسه بالإنفاذ- جاز؛ لأن الحكم قد حصل، وكتبة ذلك لا يلزم بها شيء؛ فإن الاعتماد على ما يشهد به الشاهد، وقيل: يلزمه كالإشهاد، حكاه البندنيجي والمصنف وغيرهما.

قال الغزالي: ومن جوز للأمي أن يكون قاضيًا فلا يمكنه إيجاب الكتاب وإن التمس صاحب الحق.

[فإن قيل] : هل تفصلون في وجوب الإشهاد في الحكم بين أن يكون الحكم قد ثبت بالبينة أو بالإقرار على وجه؛ كما ذكرتم ذلك في الإشهاد في الثبوت؟

قلت: قد أطلق ابن الصباغ القول بأن الإشهاد على نفسه بالحكم في هذه الصورة وغيرها واجب، وهو الذي لا يتجه غيره؛ لأن الحكم يحصل بما لم تحصله البينة، وهو الإلزام؛ فلذلك وجب، بخلاف الثبوت؛ فإنه لا يحصل أمرًا زائدًا على ما شهدت به البينة.

فرع: حدود الله- تعالى- هل يقبل فيها كتاب القاضي إلى القاضي؟ فيه قولان؛ كما في الشهادة على الشهادة فيها، وسنذكرهما إن شاء الله تعالى.

قال: وإن ادعى رجل على رجل حقًا، فادعى أن له حجة في ديوان الحكم، أي: به، وذكر تاريخها، فوجدها كما ادعى، فإن كان ذلك حكمًا حكم به هذا الحاكم لم يرجع إليه حتى يتذكر؛ لقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] ؛ ولأن الخط والختم بصدد التزوير؛ فلا يجوز اعتماد القاضي عليه في الحكم بمجرده؛ كما أن الشاهد لا يجوز له الاعتماد على خطه في أداء الشهادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت