فهرس الكتاب

الصفحة 9082 من 9685

سنذكره في الدعاوى- إن شاء الله تعالى-: [أن] ما ليس بعين الحق، ولكنه ينفع في نفس الحق، هل تسمع الدعوى به أم لا؟

قال: وإن كان حكمًا حكم به غيره لم يرجع إليه حتى يشهد به شاهدان؛ لإمكان التزوير والتحريف، وقد حكيت أن الإصطخري جوز قبول كتاب القاضي إذا عرف خطه وختمه وتكرر ورود كتبه عليه، وهذا يظهر مجيء مثله هاهنا.

قال: وإذا لم يعرف الحاكم لسان الخصم، أي: لكونه عربيًا والخصم عجمي؛ فإن القاضي لا يتصور أن يكون عجميًا؛ كما قاله الإمام تبعًا للقاضي الحسين، لأن الشرط: أن يكون مجتهدًا على المسلك الأصح، ومن ضرورة ذلك أن يكون عالمًا بلغة العرب؛ فإن الشريعة عربية.

قال: رجع فيه إلى من يعرف، أي: ولا يشك فيه؛ للضرورة في فصل الخصومات، فإن شك الشاهد في ذلك اللسان لم يقبل منه، نص عليه في"الأم"، ولو [احتاج إلى] أجرة فهي على صاحب الحق أم في بيت المال كأجرة الحاكم؟ فيه وجهان في"الأحكام"لابن شداد، وقال: إنا إذا قلنا بالأول، فالواجب [عليه] أجرة المثل فيما يتعلق بخاصته في مثل حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت