فهرس الكتاب

الصفحة 9094 من 9685

-لأنه مأكول]، وإن لم يكن غذاءً- أولى من رده إلى الخشب في الإباحة [وإن لم يكن غذاءً] ؛ لأن الأكل أغلب صفاته.

وقال- أعني الماوردي- في موضع آخر: إن حكم القاضي ينتقض إذا خالف قياس التحقيق.

وعد في"النهاية"مما ينقض به قضاء القاضي: ما إذا تردد مذهبان بين موافقة قاعدة كلية وبين مجانبتها والتزام حرمها، كمسألة المثقل، ومعظم مسائل الحدود والغصوب.

ثم المعنى بنقض الحكم- كما قال الإمام في أول باب علم القاضي بحال من قضى [عليه] -: التبين، وإلا فليس القضاء أمرًا يعقد ويحل.

وحكى الماوردي في باب شهادة النساء: أن الحكم إذا وقع بأضعف المذهبين أصلًا مما ينقضه عليه غيره من القضاة فهو باطل في الظاهر والباطن، لكن هل يفتقر بطلانه إلى حكم الحاكم أم لا؟ [فيه وجهان] .

[فروع] :

من حكم بالتفرقة بين الزوجين بلعان ثلاث مرات، ينقض حكمه؛ لأنه خلاف الكتاب.

وكذلك من حكم برضاع الكبير بعد أن كان المرضع ابن سنتين وخمسة أشهر، ففرق بين الزوجين- نقض حكمه، وردها على الزوج.

ومن أجاز نكاحًا عقد بشهادة فاسقين بلا إعلان ولا إظهار، نقض حكمه.

وكذا لو حكم بقتل مؤمن بكافر أو توريث أحدهما من صاحبه، أو حكم بإبطال قطع يد المرأة بيد الرجل، أو قتلها به حتى يغرم وليها نصف الدية؛ كذا حكاه القاضي حسين.

وفي"الرافعي": أن من الأصحاب من منع النقض وقال: هي مسائل اجتهادية، والأدلة فيها متفاوتة. قال القاضي الروياني: وهو الصحيح. وكذلك ذكره القاضي ابن كج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت