فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 9685

وفيه وجه: إن كان يرجو حضور جماعة أذن، وإلا فلا.

والغزالي جعل الخلاف فيمن بلغه النداء مرتبًا على من لم يبلغه، واولى بألا يؤذن؛ اكتفاء بالنداء العام، والحامل له على ذلك: أن الإمام لم يحك في حالة بلوغ النداء الخلاف منصوصًا، وحكاه احتمالين عن صاحب"التقريب"؛ فلذلك حسن الترتيب.

[ويأتي] على هذا في مجموع المسألتين ثلاثة أقوال غير وجه الأصحاب؛ وكذا قاله الإمام، ثم قال: ولا ينبغي أن يختلف القول في المنفرد الذي لم تبلغه دعوة، وهو يرجو حضور جمع.

ثم حيث قلنا: يؤذن فيما إذا لم يبلغه النداء، فهل يرفع [به] صوته؟ قال الإمام: الظاهر أنا نُؤْثِرُهُ له بحديث أبي سعيد الخدري.

ومن أئمتنا من قال: إن كان يرجو حضور جمع؛ رفع صوته، وإن كان لا يرجو، أذن في نفسه.

وحديث أبي سعيد، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس نصًّا في حالة انفراده؛ فإنه- عليه السلام- لم يتعرض لذلك، وليس يبعد عن الحال: أنه كان يقول مع عُصْبة من خدمه وحشمه.

قال: والخلاف جار فيمن سمع النداء، وقصد فعل الصلاة في محله، وأولى بألا يرفع. قال: ويترتب من المسألة ثلاثة أوجه، قال: ثم حيث نقول: لا يرفع، لا يكره رفع الصوت، ولا ينهى عنه، بل هو أولى قطعًا، وإنما الكلام في الاعتداد بالأذان من غير رفع الصوت.

قال: وهو أفضل من الإمامة، أي: ألشعار الذي تقدم ذكره من الأذان والإقامة أفضل من الإمامة؛ لقوله- تعالى-: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} ، [فصلت: 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت