فهرس الكتاب

الصفحة 9127 من 9685

وهذا التعليل ينفي إجراء هذا الوجه فيما إذا لم يكن في الملك سوى شريكين وإن اختلفت حصتهما، والمذهب: أنه لا فرق بين أن يكون في الملك شريكان أو شركاء؛ وعلى هذا: لو كان الشركاء في مثل هذه الأموال ستة على التساوي، والممتنع خمسة- قال في"الحاوي": قسم أسداسًا، وأفرد للطالب سدسه، وكان خمسة أسداسه مشتركًا بين الباقين.

ولو كان الطالب منهم اثنين؛ ليحوزا سهميهما مجتمعين، قسمت أثلاثًا، وأفرد لطالبي القسمة ثلثها مشتركًا بينهما، وكان الثلثان مشتركين بين الباقين.

وإن طلبها ثلاثة؛ ليحوزوا سهامهم مجتمعة، قسمت نصفين، وأفرد أحد النصفين للطالبين، والنصف الآخر للممتنعين.

[ثم] على هذا الاعتبار فيما زاد، ونقص، واجتمع، وافترق.

واعلم أن ما ذكرناه مصور بما إذا كان التنازع في قسمة كل ثوب من الثياب المذكورة، أو أرض أو دار، [كما صرح به الأصحاب، وظاهر كلام الشيخ يقتضي أنه لا فرق فيما ذكره في الأرض والدار] والثوب بين أن تتساوى أجزاء ذلك، أو تختلف وتعدل بالقيمة، وهو ما أورده البندنيجي وغيره.

وفي"الحاوي": أن الثوب الواحد إذا اختلفت قيمته لاختلاف نقوشه وألوانه، قسم اختيارًا لا إجبارًا، [وإن تماثل، ولم يختلف، ولم تنقص قيمته بقطعه- ففي قسمته إجبارًا] وجهان، وقد حكاهما الفوراني، وبناهما على جواز بيع ذراع من ذلك.

وفي"البحر": أن قيمته إن انتقصت بالقطع، لم يجبر الممتنع، وإن لم تنقص فوجهان، ونسب هذا إلى الخراسانيين، وقال: [إن] ابن سلمة من أصحابنا قال: إنه يجوز بكل حال؛ لأن الثياب لا تنقسم بنفسها، بخلاف الدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت