فهرس الكتاب

الصفحة 9137 من 9685

لأن الصحيح عند العراقيين- وبه جزم أكثرهم- الإجبار ثم، والمنع منه هاهنا.

ولو اختلفت قيمة النوع، بأن كان المشترك بينهما حمامين: صغيرًا، وكبيرًا، وكان السهمان لا يعتدلان إلا بأن يجعل الحمام الصغير مع ثلث الحمام الكبير سهمًا، ويجعل [ثلثا] الحمام الكبير سهمًا- فالأصح: أنه لا إجبار على هذا النوع؛ فإن القسمة على ذلك لا تميز ولا تفصل، بل تبقى اشتراكًا.

وبعضهم- أيضًا- خرجه على الخلاف.

قال الإمام: وهو بعيد.

قلت: هذه الطريقة هي التي يظهر صحتها؛ لأن الفوراني وصاحب"البحر"حكيا فيما إذا كان بينهما عبدان: قيمة أحدهما مائة، والآخر مائتين، وأراد أحدهما القسمة بأن يجعل [كل] الخسيس وربع النفيس سهمًا، وثلاثة أرباع النفيس سهمًا- عن الشافعي قولين في هذه الصورة، ولا فرق بينها وبين التي قبلها في التعليل المذكور، وقد حكى الرافعي فيها طريقة جازمة بالإجبار.

فرع: قسمة الكلاب هل يجري فيها الإجبار؟ فيه طريقان في"الحاوي":

إحداهما: نعم؛ لأن الشافعي أجاز قسمة الكلاب مع الغنم كما أجاز الوصية بها، وأنها بخروجها من القسمة تجري مجرى ذوات الأمثال.

[و] الثانية: تخريجها على الوجهين، وجعل هذا النص دليلًا على أنها أصحهما.

قال: وإن كان بينهما دار، وطلب أحدهما أن تقسم، فيجعل العلو لأحدهما، والسفل للآخر، وامتنع شريكه- لم يجبر الممتنع.

قال الشافعي في"الأم": لأن أصل الحكم أن من ملك السفل ملك ما تحته، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت