فهرس الكتاب

الصفحة 9142 من 9685

ووزان ذلك: أن يقطع ذراعًا من ثوب تنقص قيمته بالقطع، ثم يبيعه؛ فإنه يصح وجهًا واحدًا.

على أن صاحب"الحلية"جزم القول بمنع قسمته عرضًا في كمال الطول بالتراضي- أيضًا- من غير بناء على أن القسمة بيع أو إفراز، ووجهه بأن ما يصير إلى كل واحد منهما من نصف العرض مضر به وبصاحبه؛ لأنه إن أراد هدمه لم يقدر عليه إلا بهدم ما لشريكه [أو شيء منه، وإن أراد وضع شيء عليه وقع الثقل على ما لشريكه] فأضر به.

ثم قال: لو تراضيا بهدمه في الحال واقتسام آلته، جاز، والمنع من قسمته بناء قائمًا وتحديد ما لكل واحد منهما متصلًا.

وقد سلك الفوراني في حالة التراضي طريقًا آخر، فقال: إن اقتسماه بالقرعة، لم يجز، وإن لم يكن بالقرعة فعلى وجهين.

قلت: وهذا منه يدل على أنهما إذا تقاسما بأنفسهما تلزم القسمة بنفس إخراج القرعة؛ كما ذكره الشيخ من قبل.

قال: وإن طلب أحدهما [أن يقسم] طولا في كمال العرض، وامتنع الآخر- فقد [قيل] : لا يجبر؛ لما ذكرناه من علة القول الثاني في مسألة العرصة؛ كذا قاله ابن الصباغ.

ووجهه الماوردي بأنه قد لا يقدر على هدم النصف الذي صار إليه إلا بهدم شيء من نصيب صاحبه؛ فصارت ضررًا عليهما؛ وهذا [هو] ظاهر قول أبي إسحاق وبه جزم في"الوجيز".

وقال الرافعي: إنه أشبه الوجهين، والنواوي والمستظهري قالا: إنه أصحهما.

وقيل: يجبر، [وهو الأصح] ، وكذا قال في"المهذب"تبعًا للبندنيجي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت