فهرس الكتاب
بالسيح، وقيمة باقيها عشرون؛ لزيادة البعد- فيجعل الجريب الأول سهمًا، والجريب الثاني والثالث سهمًا، والثلاثة الباقية سهمًا؛ لأن ذلك هو العدل، وهذا إذا لم [تمكن] التسوية بين الشركاء في الجيد والمتوسط والرديء، كما تقدم.
قال: أو بالأجزاء إن كانت غير مختلفة، أي: مثل أن كانت الأرض متساوية القيمة في مسألتنا؛ فتجعل ثلاثة أجزاء، كل جزء جريبان، وكذا لو كانت منقسمة إلى الرديء، والجيد، والمتوسط، والجيد في أولها، والمتوسط في وسطها، والرديء في آخرها، وإذا قسمت أثلاثًا صار لكل واحد منهم من الجيد والمتوسط الرديء مثل ما صار للآخرين، فهذه أيضًا تقسم بالأجزاء.
قال: أو بالرد؛ إن كانت القسمة تقتضي الرد، أي: كثلاثة أعبد بين ثلاثة، قيمة واحد منهم أربعمائة، وآخر خمسمائة، وآخر ستمائة- فيجعل الذي قيمته خمسمائة سهمًا، والذي قيمته أربعمائة [مع مائة] تؤخذ ممن يقع الذي قيمته ستمائة له سهمًا، والآخر سهمًا.
قال الأصحاب: ويعين القاسم: أن هذا الأول، وهذا الثاني، وهذا الثالث، والخيرة إليه؛ [كما] صرح به الإمام، وله أن يجعل الابتداء في الأراضي والدور ونحوها من أي جهة شاء.
قال: فإن كانت الأنصباء متساوية: كالأرض بين ثلاثة [أنفس] أثلاثًا، أقرع بينهم.
[و] الأصل في الإقراع: قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران: 44] ، وقوله تعالى في يونس صلى الله عليه وسلم: {فَسَاهَمَ} [الصافات: 141] .
قال: فإن [شاء] كتب أسماء الملاك في رقاع متساوية- أي: يكتب في كل رقعة اسم رجل منهم- وجعلها في بنادق من طين- أي: أو شمع- متساوية؛