فهرس الكتاب

الصفحة 9588 من 9685

عما عداه، وعليه جرى في (( المهذب ) ).

فعلى الأول- وهو المذهب- قال الأصحاب: يستحب أن يخبر الخصم بأنه شهد عليه قبل الأداء حتى لا يبادر إلى تكذيبه إذا شهد، فيعزره القاضي.

ولو أحضره رجلان حسابهما، وقالا: لا تتحمل ما تسمعه منا، فسمع منهما شيئًا، صار متحملًا له، ووجب عليه الأداء عند الطلب.

قال ابن أبي أحمد: ولو ترك الدخول في الشهادة على مثل هذا المعنى، كان أحب إلي.

ولو قال الشاهد للمقر: أشهد عليك بذلك، فقال: لا، ففي بطلان شهادته عليه بالإقرار وجهان في (( الحاوي ) )في باب الشهادة على الشهادة.

وعلى الثاني: يكفيه في صحة التحمل أن يقول للمقر: أشهد[عليك بذلك؟ فيقول: اشهد علي بذلك، أو قال: نعم.

ولو قال: اشهد]، فثلاثة أوجه حكاها الماوردي في الشهادة على الشهادة: ثالثها: إن قال: اشهد علي كفى، دون ما إذا قال: اشهد.

ويجب عليه عند أداء الشهادة على الإقرار أن يقول: وقد أشهدني بذلك، وعند أداء الشهادة في غيره- كالشهادة على ثمن في بيع حضره، أو قرض أقرضه، ونحو ذلك- يجب أن يذكر السبب، كذا قاله في (( البحر ) )في الفروع قبل كتاب الشهادات، وهو في (( الحاوي ) )في باب ما على القاضي في الخصوم.

وفي (( البحر ) )قبل باب الشهادة على الشهادة: أن صاحب (( الحاوي ) )قال: عند الشافعي يجوز تحمل الشهادة على المختبئ إلا أن يكون في غفلة تنفذ عليه الحيلة والخداع، فلا يجوز حينئذ التحمل حتى يراه المقر، أو يعلم به.

قال الروياني: وهذا أصح عندي.

وحكى عنه أنه قال بعد حكاية وجهين في الحاجة إلى الاسترعاء في الإقرار: والأصح عندي من إطلاق الوجهين أن يعتبر حال الإقرار، فإن اقترن به قول أو أمارة تدل على الوجوب، استغنى به عن الاسترعاء، فالقول: أن يقول له: علي ألف درهم بحق واجب، والأمارة: أن يحضر المقر عند الشاهد ليشهده على نفسه، فيعلم بشاهد الحال أنه إقرار بواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت