والتراب، والدِّنان الضيقة الرأس، والحفرة في الأرض؛ لأن ذلك يستر البشرة، وهو كذلك عند الأصحاب إلا الماوردي؛ فإنه قال: إذا قلنا بوجوب الستر في الخلوة، فهل يجوز أن ينزل في ماء النهر والعين بغير مئزر؟ فيه وجهان:
أحدهما: نعم؛ لأن الماء يقوم مقام التراب في ستر عورته.
والثاني: لا؛ لما روي أنه- عليه السلام- نهى أن ينزل بغير مئزر، وقال:"إنَّ لِلْمَاءِ سُكَّانًا".
وتعليل الوجه الأول يُؤْذِن بأن محل الخلاف إذا كان الماءُ كدرًا.
الثاني: أنه يتعين أيُّ الأنواع قدر عليه عند عجزه عن غيره، ولاشك فيه فيما يعد لبسًا معتادًا، أو نادرًا، حتى لو لم يقدر إلا على ربط الورق أو الحشيش على عورته، وجب.