الصفحة 76 من 95

شأفتنا و استولوا على دمائنا و أموالنا، و أنهم من أشد العصاة لربنا و مالكنا ثم نعاملهم بعد ذلك بما تقدم ذكره امتثالا لأمر ربنا) [1] .

بعض صور موالاة الكفار من اليهود و النصارى في هذا العصر:

ـ الرضى بكفر الكافرين و عدم تكفيرهم أو الشك في كفرهم أو تصحيح أي مذهب من مذاهبهم الكافرة، ـ و هذا كفر بإجماع الأمة ـ و تسميتهم (بالآخر) .

ـ استيراد قوانينهم و تحكيمها بدل شريعة الرحمان، كالقانون الفرنسي في المغرب و الجزائر و تونس. و تحكيمهم في قضايا الأمة المسلمة (فلسطين والعراق ... وغيرها من القضايا ... ) .

ـ فتح المجالات لهم لنشر دينهم الكفري الذي يتمثل في البعثات التنصيرية، و قد ثبت في المغرب تنصر الآلاف من المغاربة و منهم من اعتنق ديانات أخرى كالماركسية و الشيوعية و اليهودية و لا أحد يحرك ساكنًا.

ـ الدخول في أحلافهم و تنظيماتهم، و التآمر معهم، و تنفيذ مخططاتهم، و التجسس من أجلهم، و فتح معتقلات سرية لانتزاع معلومات لصالحهم، و نقل عورات المسلمين وأسرارهم إليهم، و القتال في صفوفهم و تحت رايتهم.

ـ البشاشة لهم و الطلاقة، و انشراح الصدر لهم و اكرامهم و تقريبهم.

ـ عدم التمييز بين المسلمين و غيرهم من أهل الملل الأخرى بل إن الدولة تعتبر المغاربة أمام قانونها سواء، دون اعتبار ديانتهم.

ـ فتح أماكن الدعارة و الفساد و اللواطة و المجون وكل صور الإباحية لهم في المراقص و الملاهي الليلية و الفنادق والمواخير.

ـ عقد بعض الاتفاقيات مع الدول الغربية لمحاربة الإسلام و المسلمين تحت غطاء محاربة الإرهاب.

ـ تقديم الدعم بالمال و النفس و المكان للجيوش التي تحارب أمتنا في العراق و فلسطين و أفغانستان و الصومال وغيرها.

ـ اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين كمستشارين و وزراء و دبلوماسيين ...

وهذه الصور من أخطر ما ابتليت به حكومات البلدان الإسلامية و خصوصا المغرب في هذا العصر.

الخاتمة

وخاتمة هذا المبحث، أنه قد تبين من هذه الأدلة المتضافرة التي لم تترك شبهة شك فضلًا عن شك لأحد، أن مسألة موالاة الكفار مسألة عظيمة الشأن، تعود بالخسران والبوار على صاحبها في الدنيا بإذلال الكافرين له، وفي الآخرة بالتعرض لعقاب الله وسخطه. ولئن رأينا بعض الصور من فتاوى العلماء عن حكام وأناس والوا الكفار وحكمهم عليهم بالردة والمروق من الدين فإنها لا تبلغ معشار ما بلغه حكام الشعوب الإسلامية في هذا العصر، الذين يخونون عهد الله ويخونون أمتهم وشعوبهم، بتسهيل تسلط الأعداء عليهم ونهب ثرواتهم ومقدراهم تحت غطاء (الاتفاقات الاقتصادية والشراكة الدولية) ومحاربتهم تحت غطاء (الاتفاقات الأمنية من أجل مكافحة الإرهاب) . ولئن كان هؤلاء الحكام معرضون لسخط ومقت الله فالذين يزينون ويرقعون لهم باطلهم بلي أعناق النصوص وإلباس الحق بالباطل حسابهم أشد عند الله إن لم يتوبوا من قبل أن يأتي يوم لا بيع ولا خلال.

(1) القرافي في الفروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت