"كيفَ وجدتم عَمرًا وصحابتَه [1] "، فأثنوا عليه خيرًا، وقالوا: يا رسول الله! صلّى بنا وهو جنب؟! فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عَمرو فسأله فأخبره بذلك، وبالذي لقي من البرد، وقال: يا رسول الله! إنَّ الله قال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ، ولو اغتسلت مت! فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو.
صحيح -"الإرواء" (154) ،"صحيح أَبِي داود" (361 - 362) .
168 -203 و 204 - عن علي بن طلق، قال:
جاء أعرابيّ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّا نكونُ في أرض الفلاة، ويكونُ منا الرويحة، وفي الماء قلّة، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:
"إذا فسا أحدكم فليتوضأ [2] ، ولا تأتوا النساء في أعجازهنَّ (وفي رواية(204) : أَدبارهن)، فإنَّ الله لا يستحيي من الحق".
حسن لغيره -"المشكاة" (314/ التحقيق الثاني) ،"ضعيف أبي داود" (27) .
169 -205 و 206 - عن عائشة، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أحدثَ أحدُكم وهو في الصلاة؛ فليأخذ على أنفِه ثمَّ لينصرف".
(1) أَي: صحبته. وكان الأَصل:"وأَصحابه (لعله وصحابته) "، وواضح خطأ الأَصل، وأَن قوله:"لعله .."مقحم من النَّاسخ أَو الطابع، وصححته من"الدارقطني"و"البيهقي"وغيرهما.
ومن الغرائب أَنْ يخفى هذا الخطأ على المعلقين على طبعتي الكتاب الحديثتين وعلى"الإِحسان"!
(2) قلت: يشهد لهذه الجملة: حديث عائشة الآتي بعده، ولما بعدها: حديث خزيمة الآتي في (17 - النِّكاح/ 26 - باب النهي ...) إلخ. وفي الرواية الثانية:"وليعد صلاته"، وأعلّها ابن حبان بالمخالفة، وجازف مع ذلك الأخ الداراني، فقال (1/ 333) :"إسناده صحيح"! وكذلك قال في الرواية الأولى، وفيها مجهولان!! وثقهما ابن حبان على قاعدته في توثيق المجهولين، التي تبين وهاؤها، وخطأ الداراني في اتباعه هواها، كما تقدم في المقدمة، فراجعها.