1 -باب دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الناسَ إِلى الإِسلامِ وما لقيه
1401 - 1683 - عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال:
رأيتُ رسولَ الله في سوق (ذي المجاز) [1] وعليه حلّة حمراء، وهو يقول:
"يا أَيّها النّاس! قولوا: (لا إِله إلّا اللهُ) ؛ تُفلحوا".
ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، وقد أَدمى عُرْقُوبيه وكعبيه، وهو يقول: يا أَيّها النّاس! لا تطيعوه فإنّه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا غلام من بني عبد المطلب، قلت: فمن هذا الذي يتبعُه يرميه بالحجارة؟ قيل: هذا [عمّه] [2] عبد العُزَّى أَبو لهب.
فلمّا أَظهر اللهُ [3] الإسلامَ؛ خرجنا في ذلك حتّى نزلنا قريبًا من المدينة ومعنا ظَعِينة لنا، فبينما نحن قعود؛ إِذ أَتانا رجل عليه ثوبان [4] أَبيضان
(1) كان موضع هذه السوق بعرفة على ناحية (كبكب) عن يمين الإمام على فرسخ من عرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام."معجم البلدان" (5/ 55) .
(2) زيادة ثابتة في الأَصل ليست في"الإحسان"، ولمّا كان في بعض المصادر مثل"سنن الدارقطني"أبقيتها، وكذلك فعلت في بعض الأَحرف الأُخرى.
(3) وكذا في"المستدرك" (2/ 612) . وفي"الإحسان""ظهر الإِسلام".
وقوله: ظعينة لنا؛ أي: زوجة، وقد تكون عل الهودج، وقد لا تكون.
(4) الأَصل: (بُردان) .