فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 157

يغالب فيضَ أحزاني حدائي ... على صوت المهندةِ الذكور

على عزف الرصاص وقعقعاتٍ ... تطوف على خوافقها جذوري

فناديتُ الكماة بكلّ فجٍّ ... وأسرجت العتاق على المغير

ألم تر أن سابلة الضحايا ... تسير الى العلا رغم الهجير

وتعرج للسماء لها صهيلٌ ... وتجلو عن أقاحٍ أو عبير

وتأوي للجنان وحور عينٍ ... وتنعم في جنى خيرٍ وفير

كواعب قاصرات قد براها ... إله العرش من مسكٍ ونور

ألم تر أن دين الله أولى ... بأن يُفدى بمهراقٍ طهور

بقاعدة الجهاد وكل شهمٍ ... يذود عن الحرائر والثغور

إذا ضبحت خيول الحق جاشت ... جحاجحنا تحث على المسير

تخط لنا بمن بذلوا دماهمْ ... معارج للعلا قبل النشور

يجيش لصد عادية الأعادي ... ابو عمر المفدى بالزئير

يلاقى الموت مبتسم الثنايا ... يعبُّ الموت من دمه الغزير

ينادي أين من ركبوا المنايا ... وعشاق الحواري والقصور

نلوذ إذا المنايا ماثلاتٌ ... بظل وزير دولتنا الوقور

يؤجج كلّ ثغر بالسرايا ... سرايا البذل عارية الصدور

يذود عن العواصم والضواحي ... ولا يكتنّ عن بذل النحور

ليحصدنا الردى، إنّا نذرنا ... نجيع القلب لليوم المطير

وترقبنا السماءُ وقد وقفنا ... مراسيلَ المنية في حبور

نذيق الكفر ألوان المنايا ... بيومِ لظى وثأرٍ مستطير

ونلقي في القليِّبِ كلَ وغدٍ ... شديد الغدر منعدم الضمير

وتنشرح الصدور غداة نرمي ... رؤوس الكفر في نفس الحفير

وحين نرى العواصف وهي تهوي ... على الصحوات أحلاس الحمير

ونفري جبهة العملاء حتى ... تفيض على البطاح بلا قبور

وحين نرى دماء الكفر تجري ... وتشتجر العوالي بالظهور

وحين تطير أشلاء ابن آوى ... على نبضِ العبوة والزفير

ستمضي دولة التوحيد حتى ... تُزفُّ لنا بشارات البشير

على نهج النبوة لاح فجرٌ ... على دربِ الرشادِ المستنير

وليس لعمق جرحي من دواءٍ ... سوى الإعلان عن بدءِ المسير

سأكسر غمدَ قافيتي لتبقى ... تؤذن يا لثارات الأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت