فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 157

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ورفع السيف في وجه شانئه ومن عاداه

{وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [1]

وقف كثير في استشهادهم عند أول الآية ولم يتموا القراءة لأنهم علموا أنها لا توافق ما يرنو إليه تنكبهم وبؤسهم لتغريب ثوابت أهل الراية وعزل المجاهدين عن أنصارهم وتجريدهم من أسلحتهم.

مهمتي التي كُلّفت وكَلّفت نفسي بها هي المنافحة عن الحق والرد على أعدائه والوقوف قتادا لاذعا في حلق الذين أطلقوا ألسنتهم افتراءً على المجاهدين وأهل الراية والدين

استعنت على مهمتي بالله فأغناني عمن سواه وقيض لي من أهل الهمة من يغفر الزلة ويقيل العثرة ويُشذّب الوجدان

أما بعد:

فبعد أن مَنّ الله عز وجل على عبده الفقير بالخروج من ظُلمة السجن وقهر الظُلّام عادت قريحة مبتدئ متقحّم ٍ على القريض متطاول ٍ على العروض إلى الانفجار ظانا أنه شاعر ثم قاده تصديق ظنه الى مزيد من التطاول فنضا من الكنانة سهمًا ورمى

كيف له أن يناطح جهابذة الشعر وعمالقة القوافي وأن لا ترتجف يداه أو ترتعش خوافقه وجلًا من كبوة هنا أو هنة هناك ولم يخش من تلخيص حبير ولا جراءة خبير؟

فأقول مستعينا بالله كما قلت في مقدمة الديوان الأول

كان السبب أن جهابذة الشعر وعمالقة القوافي جبّوا ألسنتهم وحنّطوا قريحتهم في غرف الموتى خوفا وفرقا من أمريكا وأذنابها حكام التذلل والخنا

أما أنا وغيري من شعراء قاعدة الجهاد حفظها وحفظهم الله

فلله الحمد والمنة لا نخاف أمريكا ولا نخاف عضاريطها من حكام التذلل والخنا سنقتحم وسننزرع في حلوقهم قتادا لاذعا وإن أحاطت بمناحرنا العساكر وحاربنا كل طاغوت فاجر

فهمة هؤلاء لم تقوَ يوما على الوقوف بوجه سيف الشعر

فلطالما انهارت ممالك الطغاة واندحرت عساكرها وبقي سيف الشعر منتصبا وبقي الرمح الرديني معتدلا في صدر الباطل

ورحم الله من غفر الزلة وأقال العثرة

ومن قرأ لمبتدئ وجد

فصاحبكم ما كان ليتطاول إلى هذا المقام لو انبرى له أصحابه

فلما أحجموا قام بالعبء أمثالي

(1) سورة الشعراء، الآية 224 - 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت