فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 157

القصيدة السادسة

ذرى الأمجاد معقود لواها

(في رثاء الشيخ مصطفى أبي اليزيد أعلا الله في عليين منزلته)

{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [1]

19 جمادى الآخرة 1431

يوافقه 1/ 6/ 2010

سأنسجُ منْ جراحاتي نشيدي ... وأُشعلهنَّ بالرأي السديد

وأنضو منْ قِرابِ الصبرِ بُشرى ... تُجَدِدُ سالفَ المجدِ التليد

أيَخبو في فضاء الصمت صوتٌ ... يؤذنُ يا لثاراتِ الشهيدِ!!!

أغصَّ الجرحُ منْ وقعِ البلايا ... وزلَّ السهمُ عن قوسٍ عَرودِ!!!

سأُقسمُ لو بكيتُ لصارمتني ... بحورُ الشعرِ واعْتَزَلَتْ قصيدي

نَذرنا للحوادثِ والرزايا ... قريضًا راعفًا بلظى الوعيد

أحثُّ به جحافلنا لتُردي ... كلابَ الغربِ أحلاسَ اليهود

ليَنْدُبَ حظّهُ مَنْ باتَ حيًّا ... يُمَتّعُ بالمنامِ وبالثريد

ذُرى الأمجادِ معقودٌ لواها ... وتُسقى بالرواعفِ والوريد

ولن ينفضَّ سوقُ البذلِ حتى ... يَشُقُ الموتُ صدرَ أبي اليزيد

يُلاقي الله - نحسبه - شهيدًا ... ألا أنعمْ بمنزلهِ الحميد

إذا طاشتْ سهامُ الغربِ قُمنا ... نجيش لها لتُروى بالمَزيد

بأرواحٍ تسيلُ على ظباها ... وأفئدةٍ تُقَدُّ مِنَ الحديد

ليوثُ الغابِ قد حملوا لواءً ... سيَهزِمُ جحفلَ الكفرِ العنيد

ألا يا غارة التوحيدِ حُثّي ... على طاغوت أمريكا الجَحود

سنابكُ خيلنا جاستك خسفًا ... لتعلو راية النهجِ الرشيد

أتيتمْ قندهار وتورا بورا ... ليقتلكمْ ُأولو البأسِ الشديد

ستعلم حين تَصْطَفِقُ المنايا ... ويخزى كلُّ شيطانٍ مريد

بأن الحقَ يعلو بالضحايا ... وضيقِ الغمدِ بالسيف العتيد

وإنْ قُتلَ الإمامُ فقد أتينا ... لكلِّ كريهةٍ بدمٍ جديد

(1) سورة آل عمران، الآية 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت