فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 157

القصيدة التاسعة عشرة

سينهض ألف قعقاع ٍ وسعد

الشاعر الأسير في زنازن قفقفانامو

ألا ُكفّي دموعك واستعدي ... فقد أزف الفراق وجد جدّي

وما كان الفراق فراق عمد ٍ ... وما كان الفراق فراق صد ِّ

أسير ٌ في بلاد كنت فيها ... ككل الشعب أسرى دون قيد

تشاك ظهورنا بسهام غدر ٍ ... وأوتار ٍ شديدات وعُرد

يجرجرني الجنود وقد كفرنا ... بمن جعلوا لخالقنا كنّد

تهددني عساكرهم ببطش ٍ ... أنوء بحمله وبلطم خدي

تساومني لبيع عرى يقيني ... بملء جيوبنا من كل نقد

إذن شدوا وثاقي واقتلوني ... فما في مثلنا التهديد يجدي

وقد آليت أن أحيا كريما ً ... بفضل الله لا بعطاء عبد

سجين ٌ إن همو شدوا وثاقي ... وساموني العذاب بكل حقد

وإن لاقيت ما لاقى خبيب ٌ ... ومزقت الضلوع شفارُ هندي

سيغدوا كل حرف ٍ في نشيدي ... كعضب ٍ غامدي ٍ دون غمد

سانسج من شفير الجرح عهدا ً ... وأكتب بالدم المهراق ردي

وإن ضاقت زنازنكم علينا ... فزمجرة القصيد هزيم رعد

ستخترق السجون مكبرات ٌ ... وتجتاز الفيافي رغم قيدي

وتصهل في ضلوعي ضابحات ٌ ... ويزأر في دمي لحن التصدي

وإن قتلوا لنا شيخا ً جليلا ً ... فتكنا بالعلوج بغير عد

سيخزي رهط حكام الدنايا ... رعاديدَ الغزاة وكل َ وغد

بأن صليبهم لما نفرنا ... تقهقر عن مواصلة التعدي

أما ملأوا السجون بكل حر ٍ ... ليغتصب العراق بدون ذود

ألم نغز ُ بلاد الكفر حتى ... تهدم برجها من حر وقد

أما سمنا زعيم الكفر خسفا ً ... بفتيان الحجاز وأهل نجد

فهل هزلت ْ وبانت كليتاها ... لكي يمضي المغير لغير لحد

ومِن ماء المهانة إن رضعتم ... فإنا قد رضعنا ضرع مجد

ومَن وردوا حياض الموت صاغوا ... لعُباد الصليب زؤام ورد

أذاقوا بوش من حمر المنايا ... بخلع فؤاد عاد ٍ مستبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت