القصيدة الرابعة عشرة
القدس في القلب
(من شاعر القاعدة إلى الشيخ المقدسي حفظه الله الرد الجميل على مقالة الشيخ الجليل)
11 جمادى الأولى 1430
يوافقه 6/ 5 / 2009
نسير على خطاك ولا نبالي ... كأن خطابكمْ نضحُ النبال
نهلنا من مآثركم ْ عتاقا ً ... ضوابح َ يستبقن َ وبارتجال
أعنّتها كعضب ٍ غامدي ٍ ... تجرد عاريا ً يوم النزال
مآذنَ بل منابرَ شامخات ٍ ... تخضّب حرفها بدم الرجال
ألا أبلغ أسامة عن قريض ٍ ... تجرد للملمات الثقال
لتمجيد البطولة في علاها ... وحثّ الباذلين على القتال
وردع المرجفين وكلِّ وغد ٍ ... وطاغوت ٍ تتوّجَ بالنعال
أقاتلهمْ وأقتلهمْ بشعر ٍ ... كحدِّ السمهريات الطوال
أجالدهمْ ولو حزّوا وريدي ... أو اخترقوا ضلوعي بالنصال
أعاديهم ْ وإن الله ربي ... عليه توكلي وله ابتهالي
نبث ُّ لأخوة التوحيد همّا ً ... تنوءُ بحمله أعتى الجبال
فمسرى المصطفى قد بات نهبا ... لأحفاد القرود وللبغال
تحشرج من مآذنه نجيع ٌ ... ومن أكنافه فاضت ْ غوال
تُنادي يا أسامة مَنْ لعِرض ٍ ... تناهشه اليهود ولا مبال ٍ
أناديكم ْ فهل هانت عليكم ْ ... جراحاتي وبؤسي وإحتلالي!!
سأشكوكمْ الى رب ّ البرايا ... فقد غصّت جراحي بالنبال
رياض ٌ ُأسريَ الهادي إليها ... أحق بأن تُهزّ لها العوالي
لقاعدة الجهاد أفيض شوقا ً ... أتوق لنبعة الماء الزلال
لمَن أسقتْ نجيعًا كلَّ ثغر ٍ ... ورابية ٍ وقاحلةِ الرمال
رويدكِ يا ذرى الأقصى فإنا ... نبِلُّ بلالكم بدم ٍ مسال
نُذادُ عن الحدود بألف كلب ٍ ... يذود عن اليهود ِ ولا يبالي
ويروي من دمانا كلّ صلٍّ ... تناسلَ من سفاح ِ أبي رغال
يعادي راية التوحيد جهرا ً ... ويقتل مَنْ ُيناصر أو ُيوالي
سنزرع في حلوقهمُ قتادا ً ... كطعم الموت في حرب سجال
ونقسم أن نُعيد الفجر غضا ً ... كماء المزن والحقب الخوالي