القصيدة الثالثة عشرة
إني نسجت لقندهار عرائسي
بعث الأخ العزيز أنس الأسير المحرر من سجون الإحتلال بأبيات يحثني على كتابة قصيدة في الغزل ويلومني على اعتزالي هذا اللون قائلا من ضمن ما يقول:
لي صاحب والصدق فيه مؤمل ... قد قال ما قد لا أظن سيفعل
أنّ الزهيريّ الشهيرَ بشعره ... هجر القريض وإنه لمحلل
إنّ القريض لمن نوى تحصيله ... من شعر وصف الجاريات محصل
(ولقد ظفرت بثغرها يا عودها) ... لأرقّ ما في الشعر لا بل أجمل
وعليّ يا هذا أفاق مجاهدًا ... أفأنت أتقى من عليّ وأعدل
فارجع وفكر في القرار بحنكةٍ ... فلأنت أفضل من يقول ويُحمل
وامنن عليّ بتحفة من صنعكم ... ليزيدَ حبّيَ للنساء وينقلُ
قلت:
زمنُ العجائبِ أنْ ترى أُسدَ الشرى ... كَلّتْ أظافُرها وهيضَ الأجدلُ
نادي على كلِّ الكماة وقلْ لهمْ ... أنسُ الخضير لحتفه يتعجّلُ
إن النساءَ على سفاهة طبعها ... اجترحتْ ليوسفَ فتنة لا تُحملُ
أودى بعقلك يا حبيبُ بغلسةٍ ... حُمرُ الخدودِ وزيفُها المتزيّلُ
إني لأعجبُ من دهاءِ أنيقةٍ ... كَشَفَ الطِلاءُ بأنها تتجمّلُ
وعشقتُ بارقةَ السيوفِ فإنها ... أولى بشعركِ يا حبيبُ وأمثلُ.
إن رمتَ أن تلقى الإلهَ مُكَرّمًا ... فاعقلْ ففي خدرِ النساءِ المقتلُ.
فرد أنس قائلًا:
زمن العجائب يا محمدُ أن ترى ... أسد الشرى من عجزها تتعللُ
وتكاد تلصق بالزمان تجنّيًا ... كلَّ الحوادث فالزمان الأحملُ
أوما علمتَ بأن بعض نسائنا ... حلت محل الأسد لمّا بَدلوا
فلمثلهن أيا أخيّ قصائدي ... أو زوجةٍ فيها الفداء مُؤَصلُ
تنشِ البنين على الجهاد كفطرة ... خلقوا بها وفي رباها يعملوا
خنساءُ يا صاحي مثال نسائنا ... وجمالها ليس الهوى المتزيَّلُ
هي ذاتها بدر بدون تجمّلٍ ... ذات الطلاء ببابها تتسولُ
عشقي لبارقة السيوف يزيدني ... فخرًا بها وبفعلها أتأملُ
قد رمتُ أن ألقى الإله مكرَّمًا ... فعقلتُ ما قال النبيُّ المرسلُ
من هذه الدنيا إليّ محببٌ ... طيبٌ ونسوانٌ وذاك الأجملُ