مَنْ يرتجي القتل في أكناف مسجدنا ... صدقا ً سيوقد بالأشلاء نيرانا
ما سعّرَ الحرب َ مَن ْ جاشت ْ حناجرهم ... ولا العويلُ على أطلال أقصانا
لن يدحر الكفر َ إلا من به ِ اشتعلت ْ ... عُرى اليقين ِ وسل َّ السيف َ إيمانا
إنَّ الذين على التوحيد قد جُبِلوا ... تأبى عقيدتُهم للكفر إذعانا
لن يستبيح كلابُ الارضِ عفتكمْ ... حتى نذوق الذي قد ذاق أوفانا
وعصبة ُ الحق ِ إمّا هيعة ً سمعوا ... تغلي مراجلهم ْ في الصدر ِ بركانا
هَبّوا وحثّوا إليها السيرَ فامتلأت ْ ... كل ُّ الثغور ِ قساورة ً وفرسانا
لا يدفع الظلم َ إلا ثلّة ٌ كانوا ... في الحرب آسادا ً في السلم رهبانا
إن زمجر الموت ُ نادوه وما وجلوا ... هلعا ً ولم يجدوا قبرا ً وأكفانا
يا أرض غزة كُفّي الدمع وابتهلي ... فإن شاور أرض النيل مَن خانا
هو إن أقام من الفولاذ جدرانا ... كوني بعزمك يا عنقاء نيرانا
أبناء غزة بالتوحيد قد هزموا ... جيشَ اليهود وفرعونًا وهامانا
إني انتصرت لكم بالشعر منتظرًا ... أن يبرم الله لي رشدًا وإحسانا
يا أرض غزة بعض القوم قد شحذوا ... على أسود بني التوحيد أسنانا [1]
ما أن أُزيلَ غبارُ الموت عن دمنا ... حتى تعهّد بالتقتيل مَنْ هانا
كتائب الظلم لم تعدو رجولتهم ... هدمَ المساجد أو تقتيل أسرانا
فما أسالوا على المحراب من دمنا ... إلا وأُظهر لؤم القوم عُريانا
وهم أذاعوا بأن الرحم متصلٌ ... بمَن شريعته (التقيا) ومَنْ خانا
على الخميني ومَن والاه قد وجبتْ ... لعائن الله لا تبقي لهم شانا
إن كانت العُرب قد جفتْ ضمائرهم ... فإن خالقنا الرحمن أغنانا
إن كانت العُرب قد باعتْ عباءتها ... فلن نبيع الى الطاغوت أُخرانا
ولن يقوم بحكم الله مُمتنعٌ ... إن كان قدوته في الظلم شيطانا
أما رأيت دماء الشيخ تلعنهمْ ... وأنهمْ حصدوا شوكًا وأضغانا؟!!
ستظل صرخته تعلو وتخبرهم: ... في (قُمّ) مولاكم والله مولانا
لن تستقيم لأهل البغي صفقتهمْ ... إذ كان مقتله في الدين إثخانا
أشعل لظاك فإن القوم قد فصموا ... عُرى اليقين وزادوا فيك كُفرانا
ستلوح بدرٌ وحطينٌ بغزتنا ... لكأن فيها من الفرقان إيذانا
(1) الأبيات التالية مضافة للقصيدة بعد مذبحة مسجد ابن تيمية وقتل الشيخ أبي النور رحمه الله