الباب 123: بابُ الوَجِع من التُّخمَةِ وغيرها
الأصمعيُّ: إذا اتَّخَم الرجل قيل: جَفِس جَفَسًا، وإذا غلبَ الدَّسَم على قلبه قيل: طَسِئَ طَسَأً، وطَنخَ طَنَخًا. الكسائيُّ: وقد غَمَته الطّعام يَغْمِتُه. أبو عمروٍ: فإنِ انتفخَ بطنُه قيل: اظرورى اظريراءًا 1. الأصمعيُّ: وحَبِط حَبَطًا مثلُه سواء، فإنْ وقع عليه مشيُ البطن من تُخمَة قيل: أخذه الجُحاف2، وهو مَجْحُوف، فإذا أكلَ لَحم ضأنٍ فثَقُل على قلبه فهو نَعِجٌ، وأنشدنا3:
222-كأنَّ القومَ عُشُّوا لحمَ ضأنٍ
فهم نَعِجُون قد مالَتْ طُلاهم
غيرُه: السَّنِقُ 4: الشَّبعان كالمُتْخَم.
1 حاشية من التركية ورقة 56 أ: السُّكري والحامض بالظاء المعجمة لا غير, غيرهما بالظاء والطاء جميعًا. ا. هـ
قلتُ: واعتمد رواية الظاء عليُّ بن حمزة فقط, وخطَّأَ رواية الطاء, ولعلَّ النسخة التي اطَّلع عليها بالطاء.
وفي المخصص 5/80: قال أبو عليّ: حكى أبو عمرو: اطرورى بالطاء, ورواية أبي زيد اظرورى بالظاء , وأبو عمرو ثقة, وأبو زيد أوثق منه, وقد سألتُ عنه بعض فصحاء الحجاز فوافقوا أبا زيد فيما حكاه, وسألتُ جماعة من الكلابيين عن الظاء فلم يعرفوها.
2 حاشية من التركية: هكذا رواه الطوسي الجحاف, الجيم قبل الحاء ورواه غيره: الحجاف, الحاء قبل الجيم, وقال المهلبيُّ عن النجيرميّ: هو الحجاف بالحاء قبل الجيم لا غير، وهكذا ذكره الأصمعي. وقال بن الأعرابي: هما لغتان الجحاف والحجاف. ا. هـ.
3 البيت ينسب إلى ذي الرُّمة, وهو في ديوانه ص 757, والعين 1/233, والحيوان 5/141, وتهذيب اللغة 1/381, والأفعال 3/162.
4 قال صاحب العين 5/80: وسنق الفصيل , أي: كاد يموت من كثرة اللبن.