الباب 86: بابُ دِبَاغِ الجُلودِ
[أبو عمروٍ] : السِّبْتُ كلُّ جلدٍ مدبوغ. الأصمعيُ: هو المدبوغُ بالقَرَظ خاصَّةً. قال: والصَّرْفُ: شيء أحمرُ يُدبَغُ به الأديمُ. قال ابنُ كلحبةَ 1- وهو أحدُ بني عَرين بنِ ثعلبَة ابن يربوع-:
171-تُسائلني بنو جُشم بن بكرٍ
أغرَّاءُ العرادةُ أمْ بَهيمُ
172-كُميتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكنْْ
كلونِ الصَّرْف عُلَّ به الأديمُ
[العَرادة: اسمُ فرس] 2، وقوله: مُحْلِفة، أي: إنها خالصةُ اللون لا يُحلف عليها أنَّها ليست كذلك. الأحمر قال: المَنْجُوب: الجلدُ المدبوغ بالنَجَبِ، وهو لِحاء الشجر. غيرُه: الجلدُ المُقَرْني: المدبوغ بالقَرْنُوة، بلا همزٍ وهو نَبْتٌ، والمَأرُوط: المدبوغِ بالأرْطى. غيرُ واحد3: الجِلْدُ أوَّل ما يُدبغ فهو مَنِيئة، مثال: فَعِيلة، ثم أفيقٌ ثم يكونُ أديمًا. يُقال منه: مَنأْتُه، وأفَقْتُه مثال: فَعَلْتُه. الأصمعيُّ والكسائي: المَنيئة: المَدبغَة4.
1 اسمه هبيرة بن عبد مناف، والكلحبة أُمُّه، أحد فرسان تميم.
والبيتان في المفضليات ص 23، ونظام الغريب ص 121، والمحكم 3/360، والأول في أسماء خيل العرب لابن الأعرابي ص50، ونسب الخيل ص 41.
2 نصب الخيل ص40، وما بين [] من التركية.
3 التهذيب 15/510.
4 قال أبوعليّ الفارسي:"هي مَفْعِلة من قولهم:"لحم نيئٌ"؛ لأنَّ الجلد يُلقى فيها وهو نيئٌ، فأما قول أبي عبيدٍ: مثال فعيلةٌ فخطأ".
قال ابن سيده:"مَنأته يردُّ ما حكاه الفارسي". المخصص4 /107.