فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 4086

والمرأة بلاخلاف وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي التَّحَلِّي لما يقصد منها من التزين لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَاءِ الْوَرْدِ وَالْأَدْهَانِ مِنْ قَارُورَةٍ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالُوا فَإِنِ ابْتُلِيَ بِطَعَامٍ فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فضة فيخرج الطَّعَامَ إِلَى إِنَاءٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِهِمَا وَيَأْكُلُ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِنَاءٌ آخَرُ فَلْيَجْعَلْهُ عَلَى رَغِيفٍ إِنْ أَمْكَنَ وَإِنِ ابْتُلِيَ بِالدُّهْنِ في القارورة فِضَّةٍ فَلْيَصُبَّهُ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَصُبَّهُ من اليسرى في اليمين وَيَسْتَعْمِلْهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَحْرُمُ تَزْيِينُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ وَالْمَجَالِسِ بِأَوَانِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَجَوَّزَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالُوا وَهُوَ غَلَطٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ لَوْ تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ مِنْ إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ عَصَى بِالْفِعْلِ وَصَحَّ وضوءه وغسله هذامذهبنا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْعُلَمَاءُ كَافَّةً الاداود فقال لايصح وَالصَّوَابُ الصِّحَّةُ وَكَذَا لَوْ أَكَلَ مِنْهُ أَوْ شرب عصى بالفعل ولايكون الْمَأْكُولُ وَالْمَشْرُوبُ حَرَامًا هَذَا كُلُّهُ فِي حَالِ الاختبار وَأَمَّا إِذَا اضْطَرَّ إِلَى اسْتِعْمَالِ إِنَاءٍ فَلَمْ يجد الاذهبا أَوْ فِضَّةً فَلَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ بلاخلاف صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا قَالُوا كَمَا تُبَاحُ الْمَيْتَةُ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ بَاعَ هذا الاناءصح بَيْعُهُ لِأَنَّهُ عَيْنٌ طَاهِرَةٌ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِأَنْ تُسْبَكَ وَأَمَّا اتِّخَاذُ هَذِهِ الْأَوَانِي مِنْ غيراستعمال فَلِلشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُهُ وَالثَّانِي كَرَاهَتُهُ فَإِنْ كَرِهْنَاهُ اسْتَحَقَّ صَانِعُهُ الْأُجْرَةَ وَوَجَبَ على كاسره أرش النقص ولافلا وأما اناء الزجاج النفيس فلايحرم بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا إِنَاءُ الْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ وَالْفَيْرُوزَجِ وَنَحْوِهَا فَالْأَصَحُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا جَوَازُ اسْتِعْمَالِهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حرمها والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت