-اسم فعل الأمر: كقوله تعالى: «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» [1] ، أى: الزموا أنفسكم.
ومنه «صه» بمعنى اسكت، و «مه» بمعنى «اكفف» و «آمين» بمعنى استجب و «بله» بمعنى دع، و «رويده» بمعنى
أمهله، و «نزال» بمعنى انزل و «دراك» بمعنى أدرك.
-المصدر النائب عن فعل الأمر: كقوله تعالى: «وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا» [2] وقول قطرى بن الفجاءة:
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
وقد يخرج الأمر عن معناه الأصلى- وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام إلى معان أخرى تفهم من سياق الكلام، ومن هذه الأغراض المجازية:
-الدعاء: وهو الطلب على سبيل التضرع، كقوله تعالى: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ» [3] ويسميه ابن فارس «المسألة» [4] . ومنه قوله تعالى:
«رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ، فَآمَنَّا، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ» [5] .
وقوله: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» [6] .
ومنه قول المتنبى:
أزل حسد الحسّاد عنى بكبتهم … فأنت الذى صيّرتهم لى حسّدا
(1) المائدة 105.
(2) البقرة 83.
(3) نوح 28.
(4) الصاحبى 184.
(5) آل عمران 193.
(6) الفاتحة 6.