كلمة «البلاغة» من الكلمات التى شاع استعمالها في كتب الأدب، وكانت هى والفصاحة صنوين تستعملان معا أو تستعمل الواحدة في موضع الأخرى.
والبلاغة- في اللغة- الانتهاء والوصول، وفى لسان العرب: «بلغ الشئ يبلغ بلوغا وبلاغا: وصل وانتهى. تبلغ بالشئ: وصل إلى مراده.
البلاغ: ما يتبلغ به ويتوصل إلى الشئ المطلوب. البلاغ: ما بلغك، والكفاية.
الإبلاغ: الإيصال. بلغت المكان بلوغا: وصلت إليه، وكذا إذا شارفت عليه».
وأشار ابن منظور إلى المعنى الاصطلاحى فقال: «البلاغة: الفصاحة.
والبلغ والبلغ: البليغ من الرجال. ورجل بليغ وبلغ وبلغ: حسن الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه، والجمع بلغاء. وقد بلغ بلاغة:
صار بليغا».
وليس في هذا القول غير المعنى العام للكلمة، فهى- أولا- الانتهاء والوصول إلى الغاية، وهى، ثانيا- الفصاحة،
أى أنّ الكلمتين مترادفتان.
وهذا رأى معظم اللغويين والبلاغيين الأوائل.
ولو تلمسنا هذه اللفظة في التراث العربى لرأيناها شائعة معروفة، وقد جاءت لفظة «بليغ» في قوله تعالى: «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ