فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 286

الفحشاء، والمذكور أدل عليه من «امرأة العزيز» وغيره، والعدول عن التصريح باب من البلاغة يصار إليه كثيرا.

-أو التفخيم، كقوله تعالى: «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ» [1] ، وقول أبى نواس:

مضى بها ما مضى من عقل شاربها … وفى الزجاجة باق يطلب الباقى

-أو تنبيه المخاطب على غلطه كقول الشاعر:

إنّ الذين ترونهم إخوانكم … يشفى غليل صدورهم أن تصرعوا

-أو للايماء إلى وجه بناء الخبر، كقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» [2] .

-وربما جعل ذريعة إلى التعريض بالتعظيم لشأن الخبر كقول الشاعر:

إنّ الذى سمك السماء بنى لنا … بيتا دعائمه أعزّ وأطول [3]

أو لشأن غير الخبر كقوله تعالى: «الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ» [4] فانّه قصد به تعظيم شأن شعيب، ويحتمل أن يقال إنّه لبناء الخبر عليه فان تكذيبهم شعيبا مناسب لخسرانهم [5] .

[الرابع: الإشارة،]

الرابع: الإشارة، ويؤتى بالمسند إليه اسم إشارة لأحد أمور، وذلك:

-أن يقصد تميزه لإحضاره في ذهن السامع حسا، فالإشارة أكمل ما يكون من التمييز كقول ابن الرومى.:

هذا أبو الصقر فردا في محاسنه … من نسل شيبان بين الضّال والسّلم

(1) طه 78.

(2) غافر 60. داخرين: صاغرين.

(3) سمك: رفع.

(4) الأعراف 92.

(5) ينظر مفتاح العلوم ص 87، والإيضاح ص 35، وشروح التلخيص ج 1 ص 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت