من البيض الوجوه بنى سنان … لو انّك تستضئ بهم أضاءوا
هم حلّوا من الشرف المعلّى … ومن حسب العشيرة حيث شاءوا
وقول الآخر:
هو البحر من أى النواحى أتيته … فلجّته المعروف والبرّ ساحله
وقول الآخر:
هو المهرب المنجى لمن أحدقت به … مكاره دهر ليس عنهنّ مهرب [1]
-لإحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم مختص به كقوله تعالى:
«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» [2] ، وقول الشاعر:
أبو مالك قاصر فقره … على نفسه ومشيع غناه
وقول الآخر:
الله يعلم ما تركت قتالهم … حتى علوا فرسى بأشقر مزبد [3]
وعلمت أنّى إن أقاتل واحدا … أقتل ولا يضرر عدوى مشهدى
-أو لتعظيمه أو إهانته كما في الكنى والألقاب المحمودة والمذمومة.
-أو لكناية حيث الاسم صالح لها، ومما ورد صالحا للكناية من غير باب المسند إليه قوله تعالى: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ» [4] ، أى: جهنمى.
ومثّل السكاكى بهذه الآية للمسند إليه على اعتبار أنّ «أبى لهب» مضاف إلى «يدا» وأنكر ذلك بعض شراح التلخيص، وأوجد بعضهم له عذرا [5] .
(1) ينظر مفتاح العلوم ص 85، والإيضاح ص 34، وشروح التلخيص ج 1 ص 288.
(2) الإخلاص 1.
(3) الأشقر: الدم الذى صار علقا. المزبد: ما علاه الزبد ونحوه من الرغوة.
(4) المسد 1.
(5) شروح التلخيص ج 1 ص 301.