فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 286

فان كان ذلك الظاهر اسم إشارة ففائدته:

-كمال العناية في ترك مقتضى الظاهر إلى غيره لاختصاصه بحكم غريب، كقول ابن الراوندى:

كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه … وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا

هذا الذى ترك الأوهام حائرة … وصيّر العالم النحرير زنديقا

فالمشار إليه هو كون العاقل محروما والجاهل مرزوقا، أو إعياء مذاهب العاقل ورزق الجاهل.

-التهكم بالسامع والتعجب من أمره، كقوله تعالى: «ص، وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ. كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ. وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ، وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ» [1] .

فالإتيان باسم الإشارة في قوله «هذا ساحر كذّاب» إنّما هو للتهكم من الكفار.

-التنبيه على كمال بلادة السامع، كأن يقال: «من الحاكم؟» فيقال في الجواب «ذلك محمد» بدل «هو محمد» .

-التنبيه على كمال فطنة السامع، وذلك أن يكون غير المحسوس عنده كالمحسوس. ومثال ذلك أن يقال «هذه قضية مهمة» بدل «هى قضية مهمة» .

-ادعاء كمال ظهور المسند إليه عند المتكلم ولو لم يكن ظاهرا في نفسه، وذلك أن يقال «هذه مسألة واضحة» بدل «هى مسألة واضحة» . وإن كان المظهر غير اسم إشارة فالعدول إليه عن الضمير يأتى لأسباب منها:

(1) ص 1 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت