فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 286

-أو سؤال مقدر، أى غير منطوق به كقول الشاعر:

ليبك يزيدا ضارع لخصومة … ومختبط مما تطيح الطوائح [1]

فانه لما قال «ليبك يزيد» كأنّ سائلا سأله من يبكيه؟ فقال: ضارع.

أى: يبكيه ضارع. ومنهم من قدر المحذوف «الباكى» فيكون المحذوف المسند إليه [2]

[حذف المفعول]

ويحذف المفعول به في الجملة وقد قال عبد القاهر إنّ الحاجة إلى حذفه أمسّ وإنّ اللطائف فيه أكثر [3] ، ويكون ذلك لأغراض بلاغية منها:

[اغراضه]

-البيان بعد الإبهام: كما في فعل المشيئة إذا لم يكن في تعلقه بمحذوفه غرابة، مثل: «لو شئت جئت أو لم أجئ» أى: لو شئت المجئ أو عدم المجئ. فعند النطق ب «لو شئت» علم السامع أنك علقت المشيئة بشئ فيقع في نفسه أنّ هنا شيئا تعلقت به مشيئتك بأن يكون أو لا يكون فاذا قلت: «جئت» أو «لم أجئ» عرف ذلك الشئ. ومنه قوله تعالى: «فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ» [4] ، وقوله: «فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ» [5] ، وقوله: «مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ» [6] .

ومنه قول البحترى:

لو شئت عدت بلاد نجد عودة … فحللت بين عقيقه وزروده [7]

(1) المختبط: هو الذى يأتى للمعروف من غير وسيلة. الإطاحة: الإذهاب والإهلاك، والطوائح: جمع مطيحة على غير القياس كلواقح جمع ملقحة.

(2) ينظر شروح التلخيص ج 2 ص 13.

(3) دلائل الإعجاز ص 117.

(4) الأنعام 149.

(5) الشورى 24.

(6) الأنعام 39.

(7) العقيق وزرود: موضعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت