فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 286

-أو لإيهام استلذاذه، كقول الشاعر:

بالله يا ظبيات القاع قلن لنا … ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر

والأصل أن يقول: «أم هى من البشر» ولكنه ذكر اسمها الصريح تلذذا به.

-أو التبرك به، كقولنا: «الله الهادى ومحمد هو الشفيع» عند قول الجاهل:

«هل الله الهادى ومحمد الشفيع؟»

-أو التفاؤل مثل: «سعد في دارك» .

-أو التطير مثل: «السفاح في دار صديقك» .

-أو التسجيل على السامع أى التحقيق والتثبيت عليه كما يحقق الشئ بالكتابة حتى لا يجد إلى إنكار السامع سبيلا. فاذا قيل لأحد: هل سببت هذا وأهنت؟ فيقول: زيد سببته وأهنته [1] .

الثالث: الموصولية، ويكون ذلك لأسباب منها:

-عدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة، كقولك: «الذى كان معنا أمس رجل عالم» .

-أو لاستهجان التصريح بالاسم، أما من جهة تركيبه من حروف يستقبح اجتماعها أو لإشعاره في أصله بمعنى تقع النفرة منه لاستقذاره عرفا.

-أو زيادة التقرير، كقوله تعالى: «وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ» [2] ، فانه مسوق لتنزيه يوسف- عليه السلام- عن

(1) ينظر مفتاح العلوم ص 86، والإيضاح ص 35، وشروح التلخيص ج 1 ص 292.

(2) يوسف 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت