-اقتران الكلام بالفعل، فإنه يفيد تقديره، كقولنا لمن أعرس «بالرفاء والبنين» [1] ، فإنه يفيد بالرفاء والبنين أعرست [2] .
والمحذوف- كما تقدم- نوعان:
النوع الأول: حذف جزء جملة، وهو حذف المفردات ويكون على صور مختلفة:
-حذف الفاعل والاكتفاء في الدلالة عليه بذكر الفعل، كقول العرب «أرسلت» وهم يريدون المطر ولا يذكرون السماء. ومنه قوله تعالى:
«كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ. وَقِيلَ مَنْ راقٍ» [3] ، والضمير في «بلغت» للنفس ولم يجر لها ذكر. ومنه قول حاتم الطائى:
أماوىّ ما يغنى الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر
يريد النفس، ولم يجر لها ذكر:
-حذف الفعل وجوابه، وهو نوعان:
أحدهما: يظهر بدلالة المفعول عليه كقوله تعالى: «فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها» [4] ، أى: احذروا.
ومنه قول المتنبى:
ولولا أنّ أكثر ما تمنّى … معاودة لقلت ولا مناكا
فقوله «ولا مناكا» فيه محذوف تقديره: ولا صاحبت مناكا.
(1) الرفاء- بالكسر-: الاتفاق والتلاحم.
(2) الإيضاح ص 193، وتنظر شروح التلخيص ج 3 ص 203.
(3) القيامة 26 - 27.
(4) الشمس 13.