فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 286

-اقتران الكلام بالفعل، فإنه يفيد تقديره، كقولنا لمن أعرس «بالرفاء والبنين» [1] ، فإنه يفيد بالرفاء والبنين أعرست [2] .

والمحذوف- كما تقدم- نوعان:

[النوع الأول: حذف جزء جملة]

النوع الأول: حذف جزء جملة، وهو حذف المفردات ويكون على صور مختلفة:

-حذف الفاعل والاكتفاء في الدلالة عليه بذكر الفعل، كقول العرب «أرسلت» وهم يريدون المطر ولا يذكرون السماء. ومنه قوله تعالى:

«كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ. وَقِيلَ مَنْ راقٍ» [3] ، والضمير في «بلغت» للنفس ولم يجر لها ذكر. ومنه قول حاتم الطائى:

أماوىّ ما يغنى الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر

يريد النفس، ولم يجر لها ذكر:

-حذف الفعل وجوابه، وهو نوعان:

أحدهما: يظهر بدلالة المفعول عليه كقوله تعالى: «فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها» [4] ، أى: احذروا.

ومنه قول المتنبى:

ولولا أنّ أكثر ما تمنّى … معاودة لقلت ولا مناكا

فقوله «ولا مناكا» فيه محذوف تقديره: ولا صاحبت مناكا.

(1) الرفاء- بالكسر-: الاتفاق والتلاحم.

(2) الإيضاح ص 193، وتنظر شروح التلخيص ج 3 ص 203.

(3) القيامة 26 - 27.

(4) الشمس 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت