وقول ابن الرومى:
كم من أب قد علا بابن ذرا شرف … كما علت برسول الله عدنان [1]
-ذكر العام بعد الخاص: ويؤتى به لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص.
قال الزركشى: «وهذا أنكر بعض الناس وجوده، وليس بصحيح» [2] ومثّل له بقوله تعالى: «إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي» [3] ، والنسك العبادة، فهو أعم من الصلاة.
ومنه قوله: «أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» [4] .
[- التكرير:]
-التكرير: وهو أن يأتى المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى أم مختلفا، أو يأتى بمعنى ثم يعيده [5] .
ويؤتى به لأغراض:
الأول: التأكيد، كقوله تعالى: «كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ» [6] ، وفى «ثم» دلالة على أنّ الإنذار الثانى أبلغ وأشد.
الثانى: زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول، ومنه قوله تعالى: «وَقالَ الَّذِي آمَنَ: يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ» [7] ، فانه كرر فيه النداء لذلك.
(1) الإيضاح ص 197، وشروح التلخيص ج 3 ص 216، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 464.
(2) البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 471.
(3) الأنعام 162.
(4) التوبة 78.
(5) ينظر الفوائد ص 111، والمثل السائر ج 2 ص 129، 157، والجامع الكبير ص 204، وخزانة الأدب ص 164، والمصباح ص 105.
(6) التكاثر 3 - 4.
(7) غافر 38 - 39.