فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 286

وقول ابن الرومى:

كم من أب قد علا بابن ذرا شرف … كما علت برسول الله عدنان [1]

[- ذكر العام بعد الخاص:]

-ذكر العام بعد الخاص: ويؤتى به لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص.

قال الزركشى: «وهذا أنكر بعض الناس وجوده، وليس بصحيح» [2] ومثّل له بقوله تعالى: «إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي» [3] ، والنسك العبادة، فهو أعم من الصلاة.

ومنه قوله: «أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» [4] .

[- التكرير:]

-التكرير: وهو أن يأتى المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى أم مختلفا، أو يأتى بمعنى ثم يعيده [5] .

ويؤتى به لأغراض:

الأول: التأكيد، كقوله تعالى: «كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ» [6] ، وفى «ثم» دلالة على أنّ الإنذار الثانى أبلغ وأشد.

الثانى: زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول، ومنه قوله تعالى: «وَقالَ الَّذِي آمَنَ: يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ» [7] ، فانه كرر فيه النداء لذلك.

(1) الإيضاح ص 197، وشروح التلخيص ج 3 ص 216، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 464.

(2) البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 471.

(3) الأنعام 162.

(4) التوبة 78.

(5) ينظر الفوائد ص 111، والمثل السائر ج 2 ص 129، 157، والجامع الكبير ص 204، وخزانة الأدب ص 164، والمصباح ص 105.

(6) التكاثر 3 - 4.

(7) غافر 38 - 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت