وقول البحترى:
لما مشين بذى الأراك تشابهت … أعطاف قضبان به وقدود
فى حلّتى حبر وروض فالتقى … وشيان: وشى ربى ووشى برود
وسفرن فامتلأت عيون راقها … وردان: ورد جنى وورد خدود [1]
-ذكر الخاص بعد العام: ويؤتى به للتنبيه على فضل الخاص حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتقارير في الوصف منزلة التقارير في الذات، كقوله تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ، وَالصَّلاةِ الْوُسْطى» [2] وقد خصّ «الصلاة الوسطى» - وهى صلاة العصر- بالذكر لزيادة فضلها.
ومنه قوله تعالى: «مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ» [3] و «جبريل» و «ميكائيل» من الملائكة.
وقوله: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» [4] ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر داخل في الخير ولكنه تعالى خصهما.
ومنه قول المتنبى:
فان تفق الأنام وأنت منهم … فان المسك بعض دم الغزال
(1) ينظر الإيضاح ص 195 - 196، وخزانة الأدب ص 169، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 477، وشروح التلخيص ج 3 ص 215.
(2) البقرة 938.
(3) البقرة 98.
(4) آل عمران 104.