ولا يستقيم المعنى فيهما إذا لم يقدما. والسر في ذلك أنّ تقديمهما يفيد تقوى الحكم» [1] .
-إفادة العموم: مثل: «كل إنسان لم يقم» فيقدم ليفيد نفى القيام عن كل واحد من الناس. [2]
ويقدم المسند لأغراض منها:
-تخصيص المسند بالمسند إليه: كقوله تعالى: «وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» [3] وقوله: «لَكُمْ دِينُكُمْ* وَلِيَ دِينِ. [4]
-التنبيه من أول الأمر على أنّه خبر لانعت، كقول حسان بن ثابت يمدح النبى- صلى الله عليه وسلم-:
له همم لا منتهى لكبارها … وهمّته الصّغرى أجلّ من الدهر
له راحة لو أنّ معشار جودها … على البرّ كان البرّ أندى من البحر
-التفاؤل بتقديم ما يسر: مثل: «عليه من الرحمن ما يستحقه» .
-التشويق إلى ذكر المسند إليه: كقول محمد بن وهيب:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها … شمس الضحى وأبو إسحق والقمر
وقول المعرى:
وكالنار الحياة فمن رماد … أواخرها، وأولها دخان [5]
(1) الإيضاح، ص 64.
(2) ينظر مفتاح العلوم، ص 93، والإيضاح ص 52، وشروح التلخيص ج 1، ص 389.
(3) آل عمران 189.
(4) الكافرون 6.
(5) مفتاح العلوم، ص 105، والإيضاح ص 101، وشرح التلخيص ج 2، ص 109.