-أن يتمكن الخبر في ذهن السامع لأنّ في المبتدأ تشويقا إليه، كقول المعرى:
والذى حارت البرية فيه … حيوان مستحدث من جماد
-أن يقصد تعجيل المسرة إن كان في ذكر المسند إليه تفاؤل مثل: «سعد في دارك» أو المساءة إن كان فيه ما يتطير به مثل «السفاح في دار صديقك» .
-إيهام أنّ المسند إليه لا يزول عن الخاطر مثل: «الله ربى» .
-إيهام التلذذ بذكره، كقول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا … ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر
-تخصيص المسند إليه بالخبر الفعلى إن ولى حرف النفى مثل: «ما أنا قلت هذا» ، وقول المتنبى:
وما أنا أسقمت جسمى به … ولا أنا أضرمت في القلب نارا
-تقوية الحكم وتقريره: كقوله تعالى: «وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ» [1] ومما يدخل في هذا الحكم تقديم «مثل» و «غير» ، وقد قال عبد القاهر:
ومما يرى تقديم الاسم فيه كاللازم «مثل» و «غير» في نحو قوله:
مثلك يثنى المزن عن صوبه … ويستردّ الدمع عن غربه
وكذلك حكم «غير» إذا سلك به هذا المسلك» [2] ، ومنه قول المتنبى:
غيرى بأكثر هذا الناس ينخدع … إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا
وقال القزوينى: «واستعمال «مثل» و «غير» هكذا مركوز في الطباع وإذا تصفحت الكلام وجدتهما يقدمان أبدا
على الفعل إذا نحى بهما نحو ما ذكرناه
(1) المؤمنون 59.
(2) دلائل الإعجاز، ص 106.