-بين الفاعل والمفعول مثل: «ما شاهد خالد إلّا الحديقة» ، في قصر الفاعل على المفعول، أما قصر المفعول على الفاعل فمثل: «ما شاهد الحديقة إلّا خالد» .
-بين المفعولين مثل: ما أعطيت محمدا إلّا كتابا» في قصر المفعول الأول على الثانى، أمّا قصر المفعول الثانى على الأول فمثل «ما أعطيت كتابا إلّا محمدا» .
-بين الحال وصاحبها، مثل: «ما جاء راكضا إلّا محمد» في قصر الحال على صاحبها، أما قصر صاحب الحال عليها فمثل: «ما جاء محمد إلّا راكضا» ومثل ذلك كل متعلقات الفعل، فان القصر يجرى فيها ما عدا اثنين:
الأول: المصدر المؤكد، فلا يقع القصر بينه وبين الفعل ولذلك لا يجوز أن نقول: «ما ضربت إلّا ضربا» ، وأما قوله تعالى: «إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا» [1] فتقديره: ظنا ضعيفا.
الثانى: المفعول معه، فانه لا يجئ بعد «إلا» ، ولذلك لا يقال: «ما سرت إلّا والحائط» .
وينقسم القصر بحسب الحقيقة والإضافة إلى:
-قصر حقيقى: وهو أن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الحقيقة لا يتعداه إلى غيره أصلا، كقوله تعالى: «إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» [2] فالتذكر صفة لا تتجاوز إلى غيرهم من سائر الناس في الحقيقة والواقع.
ومنه: «ما خاتم الأنبياء والرسل إلّا محمد» فخاتم الأنبياء والرسل وهو المقصور مختص بمحمد- صلى الله عليه وسلم- وهو المقصور عليه لا يتجاوزه إلى غيره.
(1) الجاثية 32.
(2) الرعد 19.