فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 286

على المعنى من غير أن يزيد عليه، والتطويل هو ضد ذلك، وهو أن يدل على المعنى بلفظ يكفيك بعضه في الدلالة عليه» [1] .

وسماه ابن الزملكانى «الإشارة» وقال: «هو إثبات المعانى المتكثرة باللفظ القليل» [2] .

وقال العلوى: «وهو في مصطلح أهل هذه الصناعة عبارة عن تأدية المقصود من الكلام بأقل عبارة متعارف عليها» [3] .

وهذه التعريفات لا تخرج عن القول بأنّ الإيجاز هو التعبير عن المعانى بألفاظ قليلة تدل عليها لا دلالة تحتاج إلى تأمل دقيق.

[الأول: إيجاز القصر:]

الأول: إيجاز القصر: وهو تقليل الألفاظ وتكثير المعانى ويرى ابن الأثير أنّ التنبه لهذا النوع عسر، لأنّه يحتاج إلى

فضل تأمل [4] ، ومن ذلك قوله تعالى: «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» [5] . وتتبين قيمة هذه الآية الكريمة حينما تقارن بقولهم: «القتل أنفى للقتل» ، ويتضح ذلك في وجوه:

أحدها: أنّ عدة حروف ما يناظره منه وهو «فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» عشرة في التلفظ وعدة حروفه أربعة عشر.

وثانيها: ما فيه من التصريح بالمطلوب الذى هو الحياة بالنص عليها فيكون أزجر عن القتل بغير حق لكونه أدعى إلى الاقتصاص.

(1) المثل السائر ج 2 ص 74.

(2) التبيان في علم البيان ص 110، وينظر البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن ص 232.

(3) الطراز ج 3 ص 316.

(4) المثل السائر ج 2 ص 78.

(5) البقرة 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت